قمة البوابين واللماليم والتعصب والتحكيم

قمة البوابين واللماليم والتعصب والتحكيم

Array
- Advertisement -
- Advertisement -

 

منذ بضع سنوات كان الجميع ينتظر قرعة الدوري المصري الممتاز وأول سؤال بعد إتمام القرعة متى ستقام القمة المصرية التي تجمع قطبيها الكبيرين الأهلي والزمالك؟

هذا التساؤل لم يكن مقتصرا على مصر فقط بل يمتد للدول العربية والأفريقية أيضا لأن شعبية الأهلي والزمالك تتعدى الحدود المصرية ويغزو حب الأهلي والزمالك قلوب الأشقاء العرب وبعض الأفارقة.

ولكن في السنوات الأخيرة أثرت الأوضاع السياسية بشدة على سمعة القمة المصرية ليس فقط على الصعيد الإقليمي بل تحول الأمر لصراع جماهيري مشحون بتعصب بغيض ليؤكد ترمومتر الاحتقان أنه في أعلى مستوياته.

بالرغم من المأساة التي عشناها جميعا بعد سقوط 72 من مشجعي الأهلي في بورسعيد، لم يستوعب الكثيرين الدرس بل هناك من يعبث ويصر على سكب النيران فوق البنزين، وكأنه يستمتع بإشعالها أكثر عبر المفردات التي اقتحمت الوسط الجماهيري بعنف ووجدنا لفظ اللماليم والبوابين يطلق بين مشجعي الكبيرين!!

اللماليم هو لفظ يطلقه مشجعي الزمالك المتعصبين على أقرانهم الأهلاوية وللأسف زاد من شعبيته بعض اللاعبين اللذين ارتدوا قميص الأهلي والزمالك وينشرونه عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

أما البوابين فهو لقب منحه الأهلاوية لأشقائهم الزمالكاوية وأتحدى أن تطلع على أي نقاش يجمع جمهور الناديين وإلا ستجده مكتظاً باللماليم والبوابين.

حالة من الانهيار الثقافي والاجتماعي وضياع للاحترام بين جماهير الناديين، ومن المؤكد أنها ستتسبب في كارثة جديدة وضحايا جدد ودماء مهدرة بلا ثمن، الطريف أنه من الصعب أن تجد أهلاويا سيتلفط بكلمة بواب أمام عمه أو ابن خاله الذي يحب الزمالك، وبالمثل لن ترى زمالكاويا ينطق بكلمة لملوم أمام أبيه أو شقيقه المتيمون بتشجيع الأهلي.

فإلى جماهير الناديين إذا كنت تستحي من قول هذا اللفظ أمام أقاربك وأصحابك “الأنتيم” ولا تستطيع وصفهم بالبوابين أو اللماليم لماذا تصر على إطلاق الكلمتين وأنت جالس خلف شاشة الكمبيوتر وتدهس على “الكيبورد” وتكتب إحدى الكلمتين
أكثر من أي كلمة أخرى خاصة هذا الأسبوع الذي يشهد قمة كرة القدم المصرية فهل تشعر بأنك بطل الآن وقهرت خصمك؟!

القمة الكروية بين الزمالك والأهلي ستكون مساء الخميس المقبل وتأتي في أجواء مشحونة ليس بسبب الجماهير ولكن بسبب الصراع بين إدارتي الناديين التي ترتقي لأن تُوصف بالكوميديا السوداء.

حالة من العناد بين إدارتي الكبيرين بدأت مبكرا بالانقسام في لجنة الأندية، وتزعم كل نادي لجبهة لبيع وتوزيع حقوق البث لمبارياتهما بالدوري، وجاء مؤمن زكريا ليشعل الصراع باختيار التنقل للأهلي بعد تألقه في الزمالك بل وتوقيع عقود انضمام
للقلعة البيضاء دون موافقة ناديه.

رد الزمالك على مؤمن كان بشكواه والتسبب في إيقافه فما كان من الأهلي سوى الرد بإيقاف معروف يوسف وخالد قمر بل ويهدد بإيقاف أيمن حفني الذي وقع للأهلي أيضا قبل الانتقال رسميا للزمالك!!!!!

الصراع الكوميدي المغلف بالعناد بين القطبين لم ينتهي وبلغت الكوميديا ذروتها الأسبوع الماضي بطلب الزمالك لتحكيم أجنبي لإدارة مباراة القمة ثم تراجع الزمالك عن طلبه فبعث الأهلي بطلب تحكيم أجنبي لكل مبارياته!!

بالطبع اتحاد الكرة رفض طلب الأهلي واكتفى فقط بطلب حكام أجانب لمباراة القمة ولديه كل الحق فمستقبل أي حكم مصري لتلك المباراة سينتهي إن أخطأ في احتساب رمية تماس، ما بالك لو كان هناك قرار مصيري مثل ركلة جزاء أو بطاقة حمراء!

الاحتقان المتزايد بين الأهلي والزمالك يتحمل مسئوليته رئيسي الناديين ومجلسي الإدارة، وعلى كل منهم تحمل مسئولياته فمصر لا تتحمل صراع جديد ولا نريد أن نرى دماء جديدة وضحايا أبرياء بسبب كرة من الجلد يركلها اللاعبون بأقدامهم لتسكن الشباك.

 

وأتمنى أن يتخلص جمهور الناديين من ألفاظ مثل بوابين ولماليم لكي تمر مباراة القمة على خير ويكفي أن الاحتقان أدى لاستيراد طاقم تحكيم.

 

 

لمتابعة الكاتب:

 

 

 

 

 

 

 

 

تابع Cairostadium علي Facebook  |  تابع Cairostadium علي Twitter

تعليقات الفيس بوك

الكاتب

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

اخر الأخبار