أشغال كروية شاقة| جاريدو يستحضر عقلية مورينيو..ولم يلعب بثنائي هجومى

أشغال كروية شاقة| جاريدو يستحضر عقلية مورينيو..ولم يلعب بثنائي هجومى

Array
- Advertisement -
- Advertisement -

في السابق كان يُسمى المدرب ومات المدرب وهو مطبق الفم حيث لم يعد اللعب لعبا, وصارت كرة القدم بحاجة إلى تكنوقراطية النظام عندئذ ولد المدير الفنى ومهمته منع الارتجال ومراقبة الحرية ورفع مجهودات اللاعبين إلى أقصي درجاتها بإجبارهم على التحول إلى رياضيين منضبطين.

كان المدرب يقول: “سنلعب”.

بينما المدير الفنى يقول: “سنعمل”.

الحديث يدور الآن بالأرقام, فالرحلة من الجرأة إلى الخوف, وهي تاريخ كرة القدم في القرن العشرين حيث الانتقال من 5-3-2 إلى 5-4-1 مرورا بـ 4-4-2 والقائمة تطول وبإمكان أى عاشق لكرة القدم وإن كان غير متضلع أن يترجم تلك الأرقام ويفهمها ولكن فيما بعد لم يعد هناك من يستطيع فهم أى شئ لأن المدير الفنى صار يطور صيغا سرية غامضة ويضع معها خططا تكتيكية عصيةعلى الفهم أكثر من علم “الخوارزميات”.

وجرى الانتقال من السبورة القديمة إلى اللوحة الإلكترونية, فاللعبات البارزة تُرسم الآن بواسطة الكمبيوتر وتُعلم بالفيديو.

هذه الكلمات  التى تنطبق تماما على الإسبانى خوان كارلوس جاريدو المدير الفنى للنادى الأهلى مقتطفة من الكاتب”إدواردو غاليانى” الأوروجوايانى في كتابه عن كرة القدم.

** خوان كارلوس جاريدو العنيد الذي لا يغير من أسلوب لعبه مهما واجه من سوء نتائج أو عدم قدرة لاعبيه على تنفيذ المطلوب بل يكافح ويجتهدد من أجل تحفيظ اللاعبين أدوارا مركبة تفيد الفريق جماعيا بشكل كبير وهنا الملاحظة المهمة إذا  أردت أن تختار نجما للقاء الأمس ستجد وليد سليمان وحسام عاشور ومحمود تريزيجيه وحسام غالي وعمرو جمال وشريف حازم وسعد سمير”كالعادة”.

**بدأ جاريدو اللقاء بطريقته المعتادة 4-3-3 بتواجد أحمد عبد الظاهر في أول دقائق المباراة يمينا أمام شريف حازم وظهر هذا جليا في استخلاص عبد الظاهر للكرة مرتين في تلك الدقائق(استحضر شخصية مورينيو في تلك اللحظات حينما أشرك إيتو”عبد الظاهر في الأهلى” مع الإنتر في مركز الجناح الدفاعي بينما قام بالدور الهجومى أمامه اللاعب سنايدر”تريزيجيه في الأهلى”), بعدها انتقل إلى اليسار وجاء وليد سليمان يمينا ووضح دور وليد في الكرة مرتين إحداهما من داخل منطقة الجزاء في الشوط الثاني والأخرى على حدود المنطقة في الشوط الأول.

 

** أعاد جاريدو حسام غالي إلى مركزه الأصلي ووضع تريزيجيه في المركز الأفضل الذي يُخرج فيه أقصي ما يقدمه خاصة في الضغط والهجوم في وسط الملعب أمام الثنائي غالي وعاشور إلى اليسار قليلا(AM) ولو تذكرنا لقاء القمة تجد حسام غالي كان متواجد دائما في مركز تريزيجيه في هذه المباراة.

 

                                                   *نقطة هامة*

إجادة تريزيجيه ليس هو السبب الوحيد فيها وهنا أستحضر معك الهجمات المرتدة التى قام بعملها تريزيجيه وأقارنها بهجمة في بداية الشوط الثاني والتى أصيب فيها وليد سليمان:

أولا لاحظ مرتدات الأهلى جيدا لن تجد أى ظهور للاعب أحمد عبد الظاهر مطلقا بل ستجد الثلاثي وليد وعمرو وتريزيجيه وأحيانا عاشور أو غالى أو محمد هانى”البديل” فأين تواجد عبد الظاهر؟؟
ثانيا الهجمة التى أصاب فيها تريزيجيه وليد سليمان هى الوحيدة التى ظهر فيها وليد في هذا الجانب ليغلق المساحة أمام تريزيجيه المنطلق الذي لم يستطيع الحصول على الكرة فارتطم بزميله..

الآن فقط عرفت أين تواجد عبد الظاهر ولماذا جاريدو وضعه لاعب طرف أمام الظهير ليسحب ظهير الخصم معه ويترك خلفه مساحة ينطلق فيها تريزيجيه المتواجد في قلب الملعب وهنا تجلى فكر جاريدو وحصل على نقاط المباراة.

 

                                    *إحصائيات رقمية للاعبين حسام غالي ومحمود تريزيجيه*

قام حسام غالي باستخلاص الكرة في 18 مناسبة منها تغطيات عكسية داخل منطقة الجزاء مرتين ومرر55 كرة صحيحة  بنسبة دقة 86% بينما فقد 8 كرات بتمريرات خاطئة أو مراوغات غير ناجحة وقام بصناعة فرصة تهديف واحدة، أما تريزيجيه فقد قام بصناعة 6 فرص تهديف منها الهدفين الثاني والثالث بينما كانت دقة تمريراته  80% واستخلص  الكرة 8 مرات.

وظهر اللاعب حسام عاشور في أداء راقي دفاعا وهجوما ب3تسديدات في مباراة الأمس بدقة 33.3% من كرة وحيدة فقط بين القائمين والعارضة.

 

** أخيرا أتساءل كيف كانت المباراة لو لم يقع لاعبي الشرطة تحت ضغط الهجوم والوسط الأهلاوى في الأخطاء؟؟؟ لازال جاريدو يحتاج المزيد لتحقيق الفوز بعدة حلول بدلا من حل واحد فقط والذي أحيانا كثيرة لن يُجدى.  

تابع Cairostadium علي Facebook|  تابع Cairostadium علي Twitter

تعليقات الفيس بوك

الكاتب

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

اخر الأخبار