تشهد مباريات القمة بين الأهلي والزمالك حماسا جماهيريا كبيرا، ورغبة من جماهير كل فريق في تحقيق الانتصار .
قد يتحول ذلك الحماس الجماهيري إلى شحن، وغضب جماهيري، وتعصب كبير بين مشجعي الفريقين .
في موسم 1983 تواجد ضمن صفوف فريق الأهلي، محمود الخطيب أسطورة النادي، وفي المقابل ضم فريق الزمالك بين صفوفه أسطورة النادي حسن شحاتة .
في أحد مباريات القمة بين الأهلي والزمالك، على ستاد القاهرة الدولي يوم 7 يناير 1983، قامت بعض الجماهير بسباب نجمي الأهلي والزمالك في ذلك التوقيت، محمود الخطيب وحسن شحاتة، وفقا لما قاله النجمان الكبيران .
سباب بعض الجماهير كان قادرا على زيادة الشحن الجماهيري، وقد يتطور الأمر لحدوث أزمة كبيرة في المباراة، أو بعد اللقاء بين الجماهير .
في واقعة جديدة من نوعها، فوجئ مشاهدي اللقاء بأن محمود الخطيب يتوجه إلى حسن شحاتة، قبل صافرة بداية المباراة، ويمسك كل منهما يد الآخر، ويتوجها سويا إلى جمهور الأهلي لتحيته، و تهدئته، وتوجها إلى جمهور الزمالك أيضا وفعلا نفس الأمر .

يروي محمود الخطيب ذلك الموقف قائلا :
” بدأت الجماهير بسباب حسن شحاتة قبل المباراة، وكان عدد الجماهير كبير، فظهرت ألفاظ سيئة لحسن شحاتة، ولم يكن حكم المباراة قد أطلق صافرة البداية “
” قررت التوجه إلى حسن شحاتة قبل صافرة الحكم وبداية المباراة” .
” تعجب الحكم من اتجاهي نحو منتصف ملعب الزمالك، ولم يطلق صافرة البداية ليرى ماذا أفعل “
توجهت إلى حسن شحاتة وأمسكته من يده، ثم توجهنا إلى جمهور الأهلي الحضار في اللقاء، وقمنا بتحيتهم ثم توجهنا إلى جمهور الزمالك، وفعلنا نفس الامر “
يقول حسن شحاتة نجم نادي الزمالك عن تلك المباراة :
” قبل اللقاء بدأت جماهير الزمالك بسباب الكابتن محمود الخطيب، وكذلك قامت جماهير الأهلي بسبابي ردا على جماهير الزمالك “
” توجه الخطيب إليّ، وذهبنا إلى الجماهير لتحيتهم وتهدئتهم، حتى يعلموا أننا زملاء ومتحابين، ولا داعي للغضب و السباب “
هو تصرف أظهر الكثير من الروح الرياضية بين اللاعبين، ويدل على المحبة والمودة بين الخطيب وشحاتة حيث أرسل ذلك التصرف رسالة إلى الجماهير بضرورة التحلي بالروح الرياضية، وعدم الانسياق وراء عوامل الشحن الجماهيري والابتعاد عن الروح الرياضية .
لقراءة الحلقة الرابعة :
حكاية صورة – الحلقة الرابعة : هدف عكسي قتل أندريس إسكوبار
لقراءة الحلقة الأولى :
حكاية صورة – الحلقة الأولى : ماتيراتزي و روي كوستا
