share on:

أستطاع ريال مدريد الإسباني التفوق على اتالانتا في مباراة ذهاب دور ال 16 لدوري أبطال أوروبا لموسم 2020-2021 ضمن تساؤلات تحكيمية عديدة.

بدأ زيدان مباراته ال 50 في دوري الابطال بهدوءه المعتاد، وسط غيابات بالجملة للكتيبة البيضاء، التي على إثرها توقع البعض بأن تنتهي المباراة بفوز سهل لأبناء جاسبريني دون عناء و انتظار موقعة دي ستيفانو للحسم بين الطرفين.

ولكن على عكس المتوقع يتفوق ريال زيدان على اتالانتا جاسبريني بنتيجة 1-0 أحرزه المدافع اليساري بقدمه اليمنى ميندي في الدقيقة 86 من عمر اللقاء ليعلن وضع ريال مدريد نصف قدم في دور ال 8. 

زيدان و أبناءه أعتادوا على السيطرة و الاستحواذ مهما كان الخصم، حيث فرض أسلوبه و طريقة تسيير اللقاء كما يجب، عن طريق تحرك لوكا مودريتش المستمر في ما بين الخطوط، تواجد كاسيميرو في المناطق الدفاعية باستمرار مع توني كروس النشيط في مباراة بيرجامو و تواجد المفاجأة إيسكو في خط الهجوم أضاف نوع من أنواع الكثافة العددية في منتصف الميدان حيث يتفوق اتالانتا بالضغط على حامل الكرة و التحركات المستمرة للامام لإيجاد الثغرة الذي سيتم لدغ الخصم منها.

دارت المباراة كما لا يشتهي جاسبريني، طرد في الدقيقة 17 إصابة زاباتا نجم الفريق بعد عشر دقائق من حالة الطرد، يلاقي فريق متمرس في البطولة حتى ولو بربع قوته، يقف أمام ورطة حقيقية لا ينقذه منها سوى اعتماده على تغيير نمط فريقه لمجاراة ريال مدريد غير مرعب على الاطلاق ليغلق منافذه، ويحدد خطورة ريال مدريد بشكل كبير.

 

اعتمد زيدان على مفاجأة أخرى وهي تحرك ميندي في عمق الهجوم، مستغلا تحرك فينيسيوس على الخط، و تواجد إيسكو في عمق الملعب ليخترق انصاف المساحات ليذهب بكرة تسببت في طرد مدافع اتالانتا السويسري فلوير، وذهب لأكثر من مرة لاختراق المناطق الهجومية و تلاه ناتشو و فاسكيز على فترات إلا أن مهاجمي ريال مدريد غير الموجودين تقريبًا في اللقاء لم يستغلوا ايا من الفرص المتاحة أو استطاعوا خلق فرص من الأساس.

 في ظل هذا العجز الهجومي لدى كتيبة زيزو، دعونا نلقي نظرة على النجم الصاعد فينيسيوس جونيور، بعيدًا عن فكرة كونه صغير في السن و عديم الخبرة تقريبًا، إلا أن فيه مواقف لا تستدعي أن تكون خبير في مجالك لمدة 10 سنوات، لا يجب أن يكون الطبيب خبير لكي يشخص حالة مريض بالزكام، نفس الشيء ينطبق على فينيسيوس جونيور.

لا تستطيع أن تخفي امكانيات فينيسيوس، ولكن هو استطاع أن يقنعك بأن هذه الامكانيات لا قيمة لها دون العقل، العديد من المواقف لا تستهلك الكثير من التفكير و الوقت لكي تتخذ قرار و مع ذلك هو يفعل و يتباطيء، بل و يخرج الكرة من قدمه بأسوء طريقة ممكنة.

المدرب له دور في كل هذا، ولكن لا نحمله كل المشاكل، لأن فينيسيوس لا يريد أن يتعلم، أن يتكرر أمامك نفس الموقف على مدار 3 سنوات وانت لا تتعلم فهناك مشكلة في استيعابك الذهني للموقف.

على الناحية الأخرى اتالانتا لعب مباراة متوازنة اغلق جميع المناطق الدفاعية بشكل جيد، استطاع تطبيق خطة 5-2-2 بعد الطرد، استغل بطء لاعبي الريال في تسلم و استلام الكرة و قرر أن يلعب بالضغط العكسي لكي يجبر لاعبي ريال مدريد على الخطأ، وبالفعل استطاع أن يخطئ منهم لاعبين في التمرير و استلام الكرة، لكن كان يوجد ناتشو المتألق في ليلة الأربعاء أمام اتالانتا، على رغم من عدم تواجد خطورة كبيرة إلا أنه في جميع المواقف التي واجهها، استطاع التعامل معاه بشكل جيد جدًا.

 في الأخير لم تنتهي المعركة بكل تأكيد هناك مرحلة حسم جديدة على استاد الفريدو دي ستيفانو، مصابين الريال سوف يتواجدون، مباراة انتحارية لكتيبة جاسبريني لأنه لا يوجد ما يخسرون في تلك المواجهة سيأتون بكامل قوتهم و سيلعبون مباراة حياة أو موت، أما التأهل في ليلة تاريخية، أما النسيان لمغامري مدينة بيرجامو.

تعليقات الفيس بوك