ميار شريف ومنتخب اليد.. عندما مسنا الحلم مرة – تحقيق

share on:
منتخب اليد

“لقد مسه الحلم مرة، وستبقى تلاحقة دومًا ذكرى الخطيئة الجميلة” هكذا عبرت احدى الشاعرات في فترة سبعينيات القرن المنصرم.

يتبقى السؤال هُنا، حل يحق لنا أن نلحم؟ السؤال الأهم، لماذا هُم؟ وليس نحن؟ لماذا دومًا نفس السيناريو المُعتاد؟ هل حقًا جُل طموحنا هو “الخروج المشرف”.


هل تلك الرغبة بالمساواة والفوز، هى مشروعة؟ لماذا لم نفز؟ وكيف نفوز؟ كيف نُعدل ما جرى لكي لا يتكرر، وكيف نمحو “عقدة الخواجة” كما يُقال عند مواجهة كُل ما هو أجنبي.


يقول أحدهم عقب لقاء المنتخب المصري والدنمارك بكأس العالم لكرة اليد:”سحقًا للخروج المشرف، أريد أن أفوز! “.

منتخب اليد
منتخب مصر لكرة اليد


والبعض الآخر يردد عقب خروج ميار شريف من الدور الثاني ببطولة أستراليا المفتوحة للتنس:”قدمتى الأداء المشرف، ستكوني من الأبطال في المستقبل”.


بين رد الأول حول منتخب مصر لليد ورد الثاني عن ميار شريف، آيهما أصح؟ كل تلك الأسئلة وأكثر سنحاول اجابتها هُنا، لسنا وحدنا بالتأكيد بل مع متخصصين في تلك الألعاب، سنحاول رسم مستقبل مشرق لرياضتين تعلق بهم المصريين خلال الأيام القليلة الماضية.


ولكي نرسم المستقبل المشرق، يجب أن نعرف ماذا حدث ولماذا حدث في الماضي القريب والبعيد؟ سنحاول مناقشة فكرة الحلم، الأسباب الفنية والنفسية والادارية والتنظيمية لهزيمة ميار ومنتخب اليد، والأهم. ما الحل؟ .


استضفنا كُل من، محمد عفيفي المعلق الرياضي والمحلل الفني والمتخصص في رياضة التنس، وحسام زايد نائب رئيس قسم الرياضة بجريدة الشروق والمتحدث السابق بإسم اتحاد اليد المصري، المتخصص برياضى كرة اليد.


هل يحق لنا أن نلحم؟


بالتأكيد يحق لنا الحلم، الدنمارك “بُعبع العالم في اليد” كما توصف الآن لم تتأهل إلى كأس العالم منذ عام 1967 حتى 2011

.
حتى نصف النهائي لم تظهر به سوى في 4 مناسبات، 1838، 1870، 1978، 1982، ثم بدأت في الظهور بالمربع الذهبي عام 2007، آي الفارق 25 عام! وهى نسبة كبيرة.


لم يسعنا الوقت للحديث عن ماذا فعلت الدنمارك لكي تكون بطلة للعالم في نسختين متتاليتين 2021 و2019 ولكن الاجابة واضحة، خطة محكمة وعمل متفاني.


ننتقل إلى رياضة التنس، إلى سويسرا تحديدًا، بلد أفضل لاعب لمس المضرب كما يصفهُ البعض، روجير فيدرير صاحب الـ20 بطولة جراند سلام.


هل دومًا سويسرا متفوقة ومسيطرة في التنس؟ الاجابة لا بالتأكيد، يأتي خلف روجير في تاريخ لاعبي التنس السويسرين الكثير ولكن أفضل إثنين، مارك روسيت، مارتينا هينجيس.

Roger Federer's trophies of grand slam ! | Roger federer, Tennis champion,  Tennis legends
روجير فيدرير


ماذا حقق هذا الثنائي؟ حقق مارك ميدالية الألعاب الأولمبية ببرشلونة عام 1992، حقق فرنسا المفتوحة للتنس “زوجي”.


اما مارتينا هينجيس، فحالها أفضل قليلًا من مارك، ظلت مارتينا لـ209 إسبوع في التصنيف الأول العالمي، بخمس ألقاب جراند سلام فردي فقط.


بالتأكيد مقارنة تلك الأرقام بأرقام روجير فيدرير التي لا يسعنا الأسطر لذكرها فهى لا تُقارن بأرقام النجم السويسري الكبير.


الغرض من كُل ذلك شئ واحد فقط، إذا نظر السويسريين لتاريخهم في التنس، ونظرت الدنمارك لتاريخها في اليد، لم يتم تحقيق شئ. آي نعم من حق المصريين الحلم.


الأسباب الفنية


الوضع متفاوت بالتأكيد بين المنتخب المصري لليد والنجمة المصرية ميار شريف.

النجمة المصرية قدمت أداء جيد بالنسبة للارسال الأول على سبيل المثال، التحكم في المباريات لم يكن بالقدر الكافي وكذلك التسرع المبالغ فيه والقرارات السريعة كانت قاتلة بشكل كبير بالنسبة لها، ميار بدنيًا جيدة ولكن تحتاج لتطور أكثر لكي تواصل والعامل البدني هام جدًا في التنس.


اما المنتخب المصرى لكرة اليد على مدار البطولة أظهر رغبة كبيرة وأداء رائع من اللاعبين، هجوم جيد جدًا ودفاع مُحكم، ولكن بالتأكيد بعض الأخطاء الصغيرة تحكمت خاصة في مبارتي السويد والدنمارك التي ودعنا البطولة بسببها.

التسرع في اللعب لوحظ في بعض الاحيان رُغم تعليمات باروندو المستمرة للاعبين بالهدوء، وخصيصًا أمام الدنمارك وعدم الاعتماد على الأجنحة بشكل أكبر خلال البطولة.


ويتحدث لنا محمد عفيفي في الجزء الفني لميار شريف قائلًا:”ميار شريف لم تحقق انجاز، الطبيعي هو أن يكون لديك لاعب أو إثنين أو ثلاثة في الدور الرئيس، إذا خرج أحد فيكون الأمر عادي وليس انجاز”.


وأردف:”بسبب عدم وجود تنس مصري نسائي قوى صُنف الذي حدث وكإنة انجاز ولكن هذا ليس صحيح، الذي يتابع التنس جيدًا يعرف ذلك ولكن الذي حدث يعتبر انجاز لأول مرة بمصر بالفعل لان ميار هى أوصل لاعبة مصرية تصل لهذا الحد”.


وأضاف:”أنس جابر تأهلت إلى الدور ربع النهائي أستراليا المفتوحة وفازت بنقاط، و وصلت إلى المراكز الـ30 الأول من تصنيف الـ wta ميار لُعبت حتى الآن مباريات تأهيلية ولا تحتسب بنقاط وتكون للاعبات غير مصنفات”.


وعن المشاكل الفنية:”ميار شريف تواجه مشكلة فنية كبيرة جدًا، عندما تواجه لاعبة مصنفة، تسقط، تحدثت مع اللاعبة بليشكوفا التي أخرجت ميار شريف من بطولة فرنسا المفتوحة للتنس قبل اللقاء وأوضحت لي أنها تعاني فنيًا ولكن رُغم ذلك انتصرت على ميار”.


وأردف:”في المباراة التالية هُزمت، بخصوص لقاء جوفان و  ميار شريف تحدثت عبر بي بي سي وسُئلت هل ستحقق ميار الفوز؟ قلت المباراة ليست سهلة ولا صعبة”.


وأضاف:”جوفان بطلة الأولمبياد للشباب ببيونيس آيرس في نسختها الثالثة في 2018، وذاقت طعم الفوز، تسطيع ادارة المباريات وهذا كان مؤثر على ميار، ميار تفقد نفسها ذهنيًا إذا فازت بمجموعة في اللقاء”.


وأكمل:”إرسال ميار الثاني ضعيف جدًا، يجب أن تتحكم في رد الفعل، آي نقطة مسددة في عمق الملعب ضدها وتحت قدميها لا تستطيع التحكم بالكرة، وتخسر النقطة”.


وأتم:”تحكمات القدميين جيدة ولكن لا تستطيع المجاراة في آي سباق ومجموعة طويلة، ميار ليس لديها لياقة بدنية كبيرة تساعدها في تكملة اللقاء طويل”.


وعن تلك النقطة شرح:”جوفان كانت بالمجموعة الأولى تتبادل الكرات بشكل ليس كبير، 7 أو 8 تبادلات فقط، ولكن بالمجموعتين الثانية والثالثة بدأت تأخذ ميار في تبادلات طويلة لكي تؤثر عليها بدنيًا وهذا ذكاء من مدرب جوفان، الذي قال لها قومى بتوزيع الكرات يمينًا ويسارًا، شاركي في اجهاد النجمة المصرية بدنيًا حتى تحققي الفوز”.


وأردف عن ماذا تحتاج ميار للتغلب على كل ذلك:”تحتاج المشاركة أكبر في البطولات، لا يجب أن نضع عليها الضغط بشكل كبير وأن نطالبها بالمزيد، الدخول إلى الجدول الرئيسى آمر هام في كل البطولات والفوز بالنقاط لكي تدخل إلى أول 100 لاعبة”.


اما عن منتخب اليد والهزيمة أمام الدنمارك فتحدث حسام زايد قائلًا:”نريد أن نخرج من دائرة التمثيل المشرف للبحث عن ميدالية ونتواجد على منصات التتويج، لكتى أرى هذه المرة شيئا مختلفا فى هذا الجيل”.


و أكمل:”الجيل الحالى من اللاعبين لديهم عقلية مختلفة وذلك بسبب أن بداية رحلتهم مع كرة اليد كانت ميدالية برونزية مع منتخب اليد ويريد أن يشارك لكى يفوز وليس فقط ليؤدى مباريات جيدة ويخرج”.


و تحدث أيضا:”الاخطاء فى مباراة الدنمارك جاءت من قلة تركيز فى اللحظات الأخيرة والحماس الزائد ولا نستطيع أن نلومهم على ذلك فـ ميكيل هانسن أفضل لاعب فى العالم أخطأ هو الآخر ولكنى لا أرى أى أخطاء فنية واضحة ارتكبت خلال البطولة”.


الأساب النفسية 


العامل النفسى بين منتخب اليد و ميار شريف، هو متشابة نوعًا مًا ومختلف أيضًا.

فميار شريف لم تشاهد “على المدي القريب” أبطال مصريين في اللعبة ولكنها بكل الأحوال يجب أن تؤمن بنفسها مثلما يؤمن بها المصريين.


ولكن على الجانب الأخر، فنجد أن اللاعبين المصريين في كرة اليد تربوا وتشربوا من جيل 2001 على سبيل المثال، الانطلاقة مع بول تيدمان، حتى الوصول إلى المجد مع روزان.


لكن بعيدًا عن منتخب مصر لليد وميار، فالحل في هذا وذاك هو النظرة البعيدة، الآن نرى الجميع يريد لعب كرة اليد، وأيضا التنس من الفتيات عالأقل كما تحدث ميار شريف، أمامنا الآن مثالين نستطيع البناء عليهم بعيدًا، حتى ولو لم ينجحا بالقدر الكبير، ولكن المصريين تعلقا بهم بشكل كبير.


نستطيع تحسين تلك النقطة والقول للناشئين من ممارسي رياضتي التنس وكرة اليد: “أُنظر، هناك ميار شريف، أنظر هؤلاء هم أبطال اليد”. تلك النقطة فارقة وحاسمة “نفسيًا” وهو خلق جيل من الناشئين لا يهاب “عقدة الخواجة” ولا يرى صعوبة في الفوز بالبطولات الكبرى.


وفي التحليل النفسى للاعبي منتخب مصر تحدث حسام زايد قائلًا:”التعامل النفسى مهم جدا ويختلف على حسب الفئة العمرية فالكابتن طارق محروس مدرب منتخب اليد للشباب لا يتعامل مع اللاعبين كما كان يتعامل الكابتن مجدى أبو المجد فى منتخب الناشئين”.


وأردف:”و لكنه يدور حول خلق ثبات إنفعالي لدى اللاعبين وإقناعهم بقدرتهم على تخطى العقبات وذلك يختلف كليا عن تعامل باروندو مدرب المنتخب مع اللاعبين فى محفل مثل كأس العالم لكرة اليد”.


و عن مدرب منتخب مصر باروندو تحدث قائلا:”باروندو جاء لـ منتخب اليد المصرى ويحمل مشروعا واتحاد كرة اليد يدعمه فى ذلك، فعندما جاء إلى مصر أتى وهو أفضل مدرب فى أوروبا وحاصل على دورى أبطال أوروبا”.


وأضاف:”و كذلك عندما جاء إلى هنا فاز مع منتخب اليد بكأس أمم أفريقيا 2020 على حساب المنتخب التونسي فى قلب تونس وهذه أول مرة تفعلها مصر”.


و أردف قائلا:”اللاعبون كذلك يتحدثون عنه وعن ذكائه وكيفية تعامله مع المباريات الكبرى، ولا أجد أن الاتحاد المصرى سيغيرهُ فى نصف الطريق ويبدأ مشروعا جديدا، الاتحاد يثق فيه وسيكمل مشروعه”.


بينما تحدث محمد عفيفي عن اللاعبين الذين نشئوا في مصر نفسيًا قائلًا:”أغلب اللاعبين الذين نشئوا بمصر لديهم عُقدة “نقص فني” وليس عقدة الخواجة، وليس نقص بشكل عام بالتأكيد”.


وأردف:”في كرة اليد الجيل الحالي قادرة على نزع عقدة النقص الفني، اما التنس وهى لعبة فردية ومؤثرة، العامل الذهني والتهيئة أمر هام وللأسف تكون التهئية الصحيحة خارج مصر بعالم التنس”.


وأكمل:”نوفاك دجوكوفيتش ذهب للولايات المتحدة الأمريكية في أحدى الأكاديميات، ميار ذهبت إلى أوروبا في سن كبير”.


وتحدث في تلك النقطة موضحُا:”على سبيل المثال، ناعومي أوساكا تركت اليابان وذهبت للولايت المتحدة، ثم ماذا حدث بالنهاية؟ فازت على مصدر إلهامها، سيرينا ويليامز، يجب علينا أخذ مثال أوساكا أمامنا، فازت على مصدر إلهامها باللعبة وأصبحت هى مصدر إلهام اللاعبين الصغار”.


وطرح مثال أخر قائلًا:”أنس جابر نشأت بفرنسا وفازت ببطولة فرنسا المفتوحة للتنس للناشئات، والنتيجة؟ مركز رائع بين اللاعبات والوصول لمراكز متقدمة ببطولات الجراند سلام”.


الجزء الاداري والتنظيمي


الجزء الاداري بالتأكيد هام بجانب الجزء النفسي والفني، التنظيم ككل ووضع خطط مستقبلية على المدى البعيد وليس المدى القريب هو أهم شئ في آي عمل يُوضع، والأهم تطبيق تلك الخطة بالتأكيد.


اللعبة الشعبية الأولى بمصر هى كرة القدم، الهيمنة الكبرى من الاهتمام الجماهيري ورعاية وزارة الرياضة للكرة بالتأكيد، لن تحتاج للنظر في موازنة وزارة الرياضة المصري لمعرفة ذلك.


تليها كرة اليد بحكم الانجازات الأفريقية والانجاز العالمي المتمثل في تحقيق منتخب اليد المركز الرابع بكأس العالم عام 2001، ولكن هل هذا يكفي، نترك لك الاجابة.


اتحاد اليد المصري ومصر في فترة انتعاشة بالتأكيد عقب الاستضافة المبهرة من قبل الدولة المصرية لبطولة العالم لليد، وأيضًا المتابعة الشعبية كبيرة المدى “على المقاهي لأول مرة” ولكن كيف نستغل ذلك أفضل استغلال سنعرف في الاسطر التالية.


اما على صعيد التنس فالوضع ليس بالمتكافئ حتى مع اليد، بعض البطولات الصغيرة تستضفها مصر بين الحين والاخر، دعم مالي قليل من وزارة الرياضة، وعدم اهتمام شعبي، المحصلة وجود لاعب أو لاعبة فقط لتمثيل مصر في البطولات الكبرى للعبة.


حل كُل ذلك؟ الدعم المالي الجيد ونشر تلك الرياضات ودعم الحملات التي تساعد في نشر تلك الرياضات مثل حملة “العبها بإيدك” على سبيل المثال. محاولة جذب أكبر كم من البطولات على الأراضى المصرية لنقل الخبرات، أهم شئ هو الاهتمام بالناشئ الصغير.


كُل ذلك بالتأكيد جيد.ولكن، ما هو رآي المختصين؟ دعونا نرى.


محمد عفيقي متحدثًا:”يجب علينا دعم الاتحاد بالعامل المالي، المشكلة الاساسية بمصر هو نظرة المسؤلين إلى تحقيق الميداليات الأولمبية فقط، إذا جلب الاتحاد ميدالية، إذا ندعمهُ ماليًا، لا يُنظر إلى الأمر على انهُ خطة ومشروع”.

وأردف:”يجب تحديد عدد من اللاعبين منذ الصغر للذهاب بهم للخارج بالاكاديميات والاماكن الصحيحة ودعمهم من الاتحاد ماديًا حتى يجلبوا لمصر البطولات والميداليات على المدى البعيد، يعودوا لمصر، ويشكلوا الاكاديميات بمصر مثل اكاديمية نوفاك دجوكوفيتش ورفاييل نادال وفيدرير ببلدانهم”.


وأضاف:”هى خطة بعيدة المدى بالتأكيد، وهى عملية فنية وفي بُنيتها اقتصادية ولكن في الأخير سترفع اسم مصر، وعقب تلك العملية سنشاهد وضع التنس المصرى مختلفة بالتأكيد”.


وعن الجيل الجديد القادم تحدث:”الجيل الجديد لن يثق بالاتحاد إلا اذا شاهدوا معاملة مختلفة للاعبين الحاليين سواء ميار أو صفوت أو غيرهم”.


وعن اتحاد التنس والدعم المالي تحدث:”يجب على وزارة الشباب والرياضة دعم ميار حتى اذا خرجت من الدور الأول او الثاني من الأولمبياد، يجب على رجال الأعمال في أندية رياضية مهتمة بالتنس مثل هيلوبوليس دعم هؤلاء اللاعبين ويجب أن يحاول أسطورة التنس اسماعيل الشافعي رئيس الاتحاد في ذلك”.


وأردف:”القادم هو الأهم الذي يجب دعمهُ، الجميع شاهد ميار شريف وصُنعت “هالة” كبيرة فشاهدنا الجميع الاطفال على الأقل يريد لعب التنس”.

Image
ميار شريف


وعن الاختيار اللاعبين الذين يجب دعمهم منذ الصغر تحدث عفيفي:”يجب علينا ايضًا اختيار من هُم يستحقوا الفرصة بالخارج، اختيار من هم أقوى ذهنيًا وبدنيًا، يستطيع التعامل مع المباريات القوية والطويلة، يجب النظر للقواعد والناشئين في الاساس”.


وعن الاكاديميات وتطبيق الفكرة بمصر تحدث:”هى فكرة هامة بالتأكيد، يجب أن تُفعل ولكن سننتظر لاعب او لاعبة لتطبيقها، اللاعبين الأكفاء الذين سيكونوا بداخل تلك الأكاديميات سيذهبوا للخارج المتوسطين سيبقوا هنا”.


وأردف:”سنحتاج لتبادل المدربين ولتواجد مدربين أجانب بمصر وتبادل الخبرات واللاعبين، الموضوع سيحتاج إلى سنوات للعمل ولا يجب النظر إليهِ الآن، لا، يجب أن ننتظر لسنوات، هو مشروع كبير مثل مشاريع المدربين وكرة القدم، أمثال يورجن كلوب وجوارديلا”.


انتقلنا للحديث مع حسام زايد الذي تحدث عن الاتحاد المصري للليد قائلًا:”الاتحاد المصرى له خصوصية عن باقى اتحادات الألعاب الآخرى، حيث أن كل الإدارات التى تتولاه تبنى على إنجازات الإدارات السابقة ولا أحد يحاول أن يهدم من إنجازات الآخر”.


و أضاف أيضا:”كمثال على ذلك، عندما فازت مصر بتنظيم كأس العالم لكرة اليد كان ذلك فى عهد الدكتور خالد حمودة ومن تولى التنظيم وقام به هو المهندس هشام نصر وكل منهم قام بدوره فى استضافة مصر للبطولة، وهذا متوافر فى أسرة كرة اليد دائما”.


و عن نظرته إلى وضع المنتخبات فى اللعبة، قال:”أرى أننا وصلنا إلى نقطة جيدة، ويمكننا البناء عليها فى المستقبل القريب وتطويرها”.


أما عن رؤيته لدورى كرة اليد للمحترفين؛ أعرب قائلا:”أتمنى أن أرى الدورى فى حال أفضل، وأرى به تنافسية أكبر من ذلك وألا تنحصر المنافسة بين الأهلى والزمالك وسبورتنج والطلائع ولا يوجد منافسة من باقى الفرق”.


و أضاف قائلا:”يمكن للفرق أن تطور من نفسها عن طريق الاستثمار فى قطاعات الناشئين وألا تتحجج بالموارد والأمور المالية، خصوصا وأن أنظار الناس بدأت بالاتجاه نحو كرة اليد وممارستها”.


و بسؤاله هل يمكن أن نطور الدورى عن طريق إبقاء اللاعبين هنا فى مصر بدلا من الإحتراف هل يساعد ذلك فى حصول تطور سريع للدورى أجاب قائلا:”لا نستطيع فعل ذلك، نحن لسنا مرتبطون بأنفسنا فقط ولكننا مرتبطون بالمنافسة القارية”.


وأردف:”المنافسة فى القارة الأفريقية مختلفة بشكل كبير عن الدوريات الأوروبية فى كل شئ من العوائد المادية والبنية التحتية والتطوير وكذلك إبراز المواهب”.


و أضاف:”الاتحاد الأفريقي هو المسؤول عن تطوير كرة اليد فى القارة ولا يجب على الدول الأفريقية أن تكون مشاركتها فى بطولة العالم أو البطولات داخل القارة مشاركة شرفية كى تصعد مصر وتونس ف النهاية وكذلك فى الأندية”.


بسؤاله عن تعاون الاتحادات الرياضية معا ووضع خطة طريق مشتركة، أجاب:”هذا لا يحدث فى أى مكان فكل اتحاد مستقل بذاته لديه أهداف مختلفة ولديه موارد مختلفة وطموحات مختلفة ولكن يجب أن تتعاون الأندية مع الاتحادات وهذا ما نجده بشكل كبير فى كرة اليد”.

و عن نشأة وطموح الجيل الحالى من اللاعبين تحدث حسام زايد:”الجيل الحالى لديهم طموح بشكل ملفت وواضح وذلك يبدأ دائما من أُسر اللاعبين واهتمامهم بتدريباتهم ودراستهم وطريقة التغذية واهتمامهم كذلك بأن يجيد أولادهم لغات أجنبية، فالعديد من اللاعبين يتحدثون اللغات الأجنبية بشكل مميز مما يساعدهم كثيرا فى الإحتراف”.


و أكمل قائلا:”نرى الكثير من المحترفين المصريين الناجحين حاليا مثل: يحيى خالد ومحمد سند وأحمد هشام وبالطبع تجربة محمد ممدوح الناجحة “.


و أضاف كذلك:”الجيل الحالى من اللاعبين محظوظون، لديهم الكثير من الإمكانيات التى لم تتوافر للأجيال السابقة، وكذلك الدعم الإعلامى من ناحية إذاعة المباريات حتى المباريات الخارجية مثل دورى أبطال أوروبا والدورى الأوروبي وأصبح الإحتراف كذلك أسهل من ذي قبل”.


المستقبل


إذا توافرت كل طرق الحل التي ذكرناها، نعتقد أن ذلك سيكون كافي لتُكون مصر منتخب مصر قوى في اليد وفائز ببطولات العالم ولاعبين تنس أوقوياء ينافسون في أعتى بطولات الجراند سلام.


ولكن على ما يبدو جليًا لنا، أن منتخب مصر لكرة اليد لديهِ مستقبل سيكون جيد، بأجيال كبيرة قادمة نستطيع البناء عليها مع توافر الدعم ونشر اللُعبة في المجتمع.


جيل جديد سيكون قادم وبقوة يحمل اسم مصر، مثل أحمد الأحمر كأسطورة بالداخل، ومحمد سند وعلي زين كمحترفين بالخارج وغيرهم، كرجال الشباب والناشئين الذي حققوا الأمر “المستحيل” الذي نريدة نحن هُنا أن يكون أمر “عادي” وأن نصل لأبعد من كُل ذلك، الفوز ببطولة العالم لكرة اليد والميدالية الذهبية للأولمبياد.


ولكن على المدى القريب، نستطيع أخذ ميدالية أولومبية في دورة الألعاب الصيفية ببيكين، نستطيع التتويج ببطولة أفريقيا بكل تأكيد مرة آخرى، والالتحاق بالـ8 الكبار بكأس العالم القادم والوصول للمربع الذهبي.


على صعيد التنس حدثنا محمد عفيفي عن مستقبل ميار شريف قائلًا:”ميار تأخرت قليلًا ولكن الدعم الذي تتلقي لهُ، ميار ستحقق الانجازات مثل أُنس جابر ولكن يجب عليها الصبر”.


وأردف:”ميار تحتاج أن تصل إلى الدور الرئيسي للبطولات الكبرى، يجب على ميار اللعب في بطولات الـ teenagers للتنس ذو الـ1000 نقطة والـ500 نقطة وليست بطولات التشالنجر”.


وعن تصنيف ميار:”حينما تشترك ميار في بطولات أقوى وتذهب للأدوار الرئيسة بالبطولات، نستطيع أن نشاهدها خلال الـ50 لاعبة الكبرى بالتنس”.


وأضاف:”تستطيع ميار البناء على تلك الهزايم وعدم النظر للخارج، وتحسين اللياقة البدنية، والتدريب على كسر الارسال وأيضًا اختيارات الزوايا و عند التقدم للشبكة يكون مدروس بشكل كبير”.


وأردف:”الارسال الثاني يجب عليها تطويرة بشكل كبير جدًا، ميار عليها جهد فني كبير حتى تصل إلى تحقيق الانجاز المنشود منها ولها”.


بالتأكيد لسنا هنا لنققل من ما حققهُ لاعبينا في كرة اليد، او النجمة ميار شريف أو حتى محمد صفوت لاعب التنس المصري، ولا من عمل الاتحادات المختلفة.


ولكن.


الهام في كُل ذلك هو عدة ثوابت يجب وضعها، يحق لنا أن نحلم ونهتم ونبني على ما بُنى من آجيال، لمواصلة البناء حتى نصل للحصاد يجب على الجميع التضافر من أجل تحقيق الانجازات، سواء في رياضة كرة اليد أو التنس أو آي رياضة يلعب بها المصريين بالتأكيد.

اقرأ أيضً..

تعليقات الفيس بوك

عبد الله هيكل

عبد الله هيكل

journalist, chief editor and social media managers.