الكرة الأوروبيةإسبانياكأس العالم | دور ال16.. مونديال قطر "مالوش كتالوج" (2)

كأس العالم | دور ال16.. مونديال قطر “مالوش كتالوج” (2)

- Advertisement -
- Advertisement -

خلال النسخة الحالية من كأس العالم، الطريق إلى دور ال16 من البطولة لم يكن سهلاً للغاية، هذا دور المجموعات من مونديال قطر 2022، كما نقول نحن عنه باللغة العامية المصرية “ملوش كتالوج”.

وصلنا نحن إلى دور ال16 من المونديال، انتهينا من دور مجموعات كأس العالم بقطر، الذي كان ممتعاً إلى حد كبير، الذي شهد تفوق المنتخبات الصغيرة على المنتخبات الكبيرة، ووداع بعض المنتخبات بعد أداء مشرف وآخرى من الباب الصغير، إثارة ما بعدها إثارة، 120 هدف فقط في دور المجموعات، من بينها 11 هدف في الإوقات الإضافية.

سنتعرض لكم في هذا التقرير المواجهات المرتقبة في دور 16 بين المنتخبات التي تأهلت بالفعل في آخر جولة، التي جاءت كالآتي.

هولندا ضد الولايات المتحدة الإمريكية:

المواجهة الأولى في دور ال16، هولندا بإقل مجهود ممكن حسمت التأهل إلى دور ثمن النهائي، بالرغم من المعاناة قليلاً أمام الإكوادور في المباراة الثانية، بينما الأمر ينطبق نفسه على الولايات المتحدة الإمريكية التي كانت تعيش التهديد حول إمكانية الوداع المبكر من البطولة، خاصة في المباراة الأخيرة أمام إيران. أحفاد العم سام ظهروا بقوة أمام البريطانيين، لكنهم كادوا أن يحدث لهم الانهيار في أي وقت.

عناصر المنتخب الأمريكي على الورق جيدة جدا في عمليات خلق الفرص والاستحواذ على الكرة، لكن المواجهة أمام الطواحين الهولندية لن تكون سهلة أبداً، ربما المباراة متكافئة بعض الشئ. وستون مكيني وكريستيان بوليسيتش وثيموتي وياه أمام دافين كلاسين وفرينكي دي يونج وأخيرا كودي جاكبو، الذي أصبح رمُانة الميزان في حسابات لويس فان خال، الأندية الأوروبية سوف تتصارع على جاكبو، لكن أريد أن أذكر أمراً واحداً هو كون أحفاد كرويف لم يتعارضوا لاختبار حقيقي في أي مباراة باستثناء الأكوادور، المفأجات ستكون واردة.

الأرجنتين ضد أستراليا:

المواجهة الثانية في دور ال16، أمام الأرجنتين الفرصة لتخطي أحزان الماضي ومنح فرصة جديدة إلى ميسي من أجل تحقيق حلم التتويج الغائب منذ 1986، لكن المشكلة هي المواجهة الجديدة أمام فريق من قارة آسيا، هو الكنغر الأسترالي.

الأرجنتين هُزمت أمام السعودية لكنها أدركت الأمور أمام المكسيك وبولندا مع بعض الانتقادات التكتيكية إلى ليونيل سكالوني، التي عليه تحسينها بسرعة في مباراة دور ال16 أمام أستراليا. المنتخب القادم من أوقيانوسيا يلعب كرة قدم دفاعية بشكل كلاسيكي، يترك الكرة والاستحواذ والفرص للخصم ثم يلعب على التحولات من الدفاع إلى الهجوم بشكل سلس وسريع، أستراليا تمكنت من تحقيق الأمر أمام تونس والدنمارك، لكن نسور قرطاج كانوا أقرب من التسجيل في شباك الكنغر بشكل أكبر من المنتخب الدنماركي.

أذا أراد ميسي ورفاقه تحقيق اللقب الغائب، عليهم تحقيق الفوز وعدم السماح بحدوث أي مفأجات غير متوقعة مثل التي كانت في المباراة أمام السعودية، أستراليا ستواجه منتخب جودته قريبة من المنتخب الفرنسي، لكن هل سيتمكن الكنغر من منع رقصة التانجو في قطر، سنرى.

فرنسا ضد بولندا:

المواجهة الثالثة في دور ال16، فرنسا أنهت لعنة حامل اللقب والخروج المبكر من دور المجموعات، الديوك لا يريدون حدوث أي مفأجات غير متوقعة في هذه النسخة من المونديال، المهم أنهم سيخوضون مباراة قد تبدو على الورق في المتناول أمام بولندا.

رفاق ليفاندوفسكي حققوا المطلوب وحسموا التأهل رفقة الأرجنتين إلى الدور المُقبل، لكن الأداء الذي ظهر به بولندا في المباريات خلال دور المجموعات لم يكن مقنعاً قد، السؤال هو في ظل المونديال الذي ليس له قواعد كما شهدنا في دور المجموعات، حيث خرجت ألمانيا وبلجيكا مبكراً وكوستاريكا تأهلت لمدة ثلاثة دقائق ثم ودعت في النهاية، هل سنشهد مفأجات جديدة، أم سيحسم رفاق مبابي التأهل بسهولة، اعتماد ديديه ديشامب سيكون على مبابي وجيرو وجريزمان، خاصة عدم اللعب بهم أمام تونس قد كلفه كثيراً بالرغم من التأهل مبكراً هذه المرة.

إنجلترا ضد السنغال:

بطل أفريقيا ضد وصيف أوروبا في المواجهة الرابعة من دور ال16، مواجهة ستكون قوية بكل تأكيد بين المنتخبين، لكنني أظن أن الأسود الثلاثة سيحاولون فعل كل شئ من أجل كسر إثارة تلك البطولة وحسم التأهل إلى الدور المُقبل، كبرياء الإنجليز لن يسمح فعل بإي شئ آخر غير الفوز، حتى يتمكن ساوثجيت من الإفلات من مقص الصحافة الإنجليزية التي لن ترحمه في حالة الإقصاء.

المهم أن أسود التيرانجا عادوا من بعيد جداً في تلك البطولة، فوز على بطل آسيا ومنتخب من إمريكا الجنوبية، يريد السنغال بدون نجمه ماني الوصول بعيداً في هذا المونديال مثلما فعلوا في 2002، هل سيتكرر الإنجاز أذن عقب ظهور قوي في دور المجموعات.

اليابان ضد كرواتيا:

المواجهة الخامسة في دور ال16، الساموراي يريد أن يفرض كلمته ككبير القارة الصفراء على وصيف مونديال 2018، الإعجاز الذي حققه كابتن تسوباسا ورفاقه في دور المجموعات وصدارتهم المجموعة الخامسة على حساب إسبانيا وألمانيا بل التسبب في إقصاء الماكينات للمرة الثانية من البطولة، أمر يجب على الكروات الحذر منه جيداً أذا أرادوا العبور إلى دور ال8 بارتياح.

يطمح اليابان إلى تنفيذ مخططات وأحلام الأنمي بلو لوك وكابتن تسوباسا “كابتن ماجد بنسخته العربية” على أرض الواقع، الجميع منبهر بهذا الأمر حرفيا لإن تلك ذكريات الطفولة منذ 20 عام أو أكثر فيما أقل كذلك، نتذكر المونديال الماضي كون اليابان قريباً من إقصاء بلجيكا عندما كانت في إوج قوتها وسيطرتها بجيلها الذهبي الذي انتهى حقبته منذ أيام قليلة.

بالنسبة لكرواتيا، هو منتخب تأهل بإقل مجهود ممكن من دور المجموعات، لدرجة أنه انتزع تعادل سلبي أمام المغرب وبلجيكا وتفوق على كندا بإريحية بعد عناء قصير، هل سيحبط رفاق لوكا مودريتش مخطط وحلم اليابان، خاصة أن المدرب الياباني هاجيمي مورياسو يضع نجومه على مقعد البدلاء ثم يقحمهم في الشوط الثاني وينتزع الفوز بشكل سلس ومثير.

البرازيل ضد كوريا الجنوبية:

الجميع في برازيليا وريو جانيرو يطمح إلى عودة نيمار من الإصابة قبل المواجهة السادسة من دور ال16، من أجل تحقيق النجمة السادسة الغائبة منذ 20 عام، لكنهم تذوقوا من مفأجات المونديال عقب الهزيمة أمام الكاميرون في مفأجاة كبيرة. السليساو سيواجه منتخب حقق مفأجاة أيضا أمام البرتغال وأقصى الأوروجواي وغانا بضربة واحدة هو المنتخب الكوري.

المواجهة على الورق تميل بشكل كبير إلى عناصر المدرب البرازيلي تيتي، لكن المفأجات غير مطلوبة هنا في معسكر راقصي السامبا، الكلام انتهى عن تلك المواجهة، ينبغي على تيتي التحسين من إفكاره التكتيكية والتخلي عن بعض القرارات الخاطئة في إشراك اللاعبين بشكل إساسي لمجرد أنهم يلعبون في أندية ذات سطو إعلامي كبير.

المغرب ضد إسبانيا:

إنجاز عربي كبير يواجه تكتيك إسباني في المواجهة السابعة من دور ال16، الصراع هنا جغرافي أولاً لاقتراب المسافة بين المغرب وإسبانيا “الأندلس” حيث يفصل بينهما مضيق جبل طارق.

المهم كل منتخب لديه فرص للتأهل، ربما تكون متساوية قليلاً أو كفة الميزان تميل قليلاً لصالح اللاروخا، المواجهة هنا متكافئة بين كل منتخب، الخطة من الركراكي هنا استغلال أي هفوة ممكنة في دفاعات الإسبان، لكن بالوقت نفسه هل يستطيع أسود الأطلس في خط الدفاع والوسط إيقاف استحواذ وتمريرات رفاق إنريكي، التي تتخطى 1000 تمريرة في المباراة الواحدة حيثما أظهرت الإحصائيات، سنرى، المفأجات واردة بكل تأكيد.

البرتغال ضد سويسرا:

آخر مواجهات دور ال16، المواجهة على الورق في متناول رفاق كريستيانو رونالدو، الذي يطمح إلى تحقيق كأس العالم والاعتزال، لكن سويسرا قادرة على تحقيق المفأجات أذن مثلما فعلت في يورو 2020 أمام فرنسا.

رُمانة ميزان المنتخب البرتغالي تكمن في برونو فيرنانديز ورافائيل لياو وآخرون، أذا سجلت البرتغال أولاً فعليها تأمين الدفاع من الإخطاء الفردية وهجمات شاكيري وإيمبولو، لإنهم يسجلون من أول فرصة محققة تأتي لهم في منطقة جزاء الخصم، سأخبرك أن شاكيري بجانب ميسي ورونالدو سجل في آخر 3 نسخ من كأس العالم منذ 2014 حتى النسخة الحالية.

بالمناسبة أذا امتلكت البرتغال خط الوسط وتمكنت من الوصول إلى مرمى سويسرا، ربما سيصطدمون بجدار ضخم يتألق ويتعملق في المباريات الكبرى، أسمه يان سومر، هل رونالدو يمتلك رأي آخر أذن.

تعليقات الفيس بوك

الكاتب

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

اخر الأخبار