فى ذكري وفاة صالح سليم.. الأب الروحى لجماهير النادى الأهلي

share on:
في مثل هذا اليوم

 

المايسترو صالح سليم أسطورة الأهلي الخالدة، والأب الروحي للنادي الأهلي؛ عاش حياته عاشقًا للنادي الأهلي؛
لاعبًا كبيرًا وإداريًا ناجحًا؛ تحل اليوم ذكرى
رحيله حيث انتقل إلى جوار ربه السادس من مايو من عام 2002م، عن عمر يناهز الـ 72 عامًا، تاركًا خلفه تاريخًا حافلًا من الإنجازات.

نشأته:

ولد صالح سليم في 11سبتمبر عام 1930م، في حي الدقي، الجيزة، عشق صالح سليم رياضة كرة القدم منذ نعومة أظافره، فكان دائما ما يمارس هوايته مع أطفال
حيه في الدقي بالجيزة، وقد انضم لفريق مدرسة الأورمان الإعدادية، ثم منتخب المدارس الثانوية أثناء دراسته بالمدرسة السعدية.

بدايته:

التحق بصفوف الناشئين بالنادي الأهلي عام 1944م، وانتقل في نفس العام لصفوف الفريق الأول حيث لعب بالفريق الأول حتى عام 1963م،
قبل أن يترك النادي للاحتراف في فريق جراتس ب النمسا، ثم عودته مرة أخرى للنادي الأهلي وإكمال مسيرة نجاحه حتى عام 1967م،
حيث قرر اعتزال لعب كرة القدم. لعب صالح سليم أول مباراة له ضد نادي المصري عام 1948م، وانتهى اللقاء بفوز النادي الأهلي

بثلاثة أهداف نظيفة، ولعب صالح سليم في الجناح الأيسر وأحرز في المباراة
هدفاً قبل نهاية اللقاء. لعب أول مباراة رسمية له مع النادي الأهلي في أول بطولة دوري رسمية عام 1948م، أمام نادي الجالية اليونانية بالإسكندرية.

إنجازاته وألقابه:

كان صالح سليم أحد أفراد الفريق والجيل الذي فرض هيمنته على بطولة الدوري الممتاز لمدة تسعة مواسم متصلة،
وقائدًا لمنتخب مصر عندما توج ببطولة كأس الأمم الإفريقية نسخة 1959م.

ساهم صالح سليم، كلاعبًا في تحقيق بطولة الدوري (12) مرة، بالإضافة إلى (8) ألقاب لبطولة كأس مصر.

وامتاز صالح سليم بشخصية قيادية داخل الملعب بتمريراته المتميزة وأهدافه الساحرة فنال لقب «المايسترو» الذي يقود الأوركسترا لعزف أروع الألحان الكروية.

رقم مميز:

يعد صالح سليم هو صاحب أكبر سجل تهديفي في تاريخ الدوري المصري في مباراة واحدة عندما سجل 7 أهداف في شباك الإسماعيلي.

يعود رقم المايسترو إلى موسم1957-1958 تحديدًا يوم الجمعة الموافق الرابع من أبريل 1958 في لقاء الأهلي والإسماعيلي
الذي انتهى بفوز الأهلي بنتيجة 8-صفر، سجل صالح سليم7 أهداف، وسجل السيد عطية «توتو» الهدف الثامن، وكان القدر رحيما بالدراويش
عندما أهدر طارق سليم ركلة جزاء للأهلي لتبقى النتيجة 8- صفر،
وهي الأكبر في تاريخ لقاءات الفريقين، وهو الموسم الذي شهد هبوط الإسماعيلي للدرجة الثانية.

العمل الإداري:

عقب اعتزال المايسترو لكرة القدم، اتجه للعمل الإداري حيث عمل مديرًا للكرة، وعضوا لمجلس إدارة النادي الأهلي،
وتم تكليفه بالإشراف على فريق الكرة، فيما يعرف بـ «جيل التلامذة» في حقبة السبعينيات،

قبل أن يقرر خوض المعركة الانتخابية على مقعد الرئاسة في مواجهة الفريق مرتجي
في انتخابات 1976م ليحصد المايسترو 45 %من إجمالي الأصوات ليعيد ترتيب أوراقه ويخوض انتخابات 1980م، ويحقق الفوز بمقعد الرئاسة.

أصبح المايسترو أول لاعب يتولى رئاسة النادي الأهلي في التاريخ، واستطاع أن يدشن مدرسة إدارية بما يتناسب مع مبادئ النادي التاريخية بفلسفة إدارية جديدة.

تولى «المايسترو» رئاسة النادي الأهلي في فترتين؛ الأولى من 12 ديسمبر 1980م، وحتى 16 ديسمبر 1988م،
والفترة الرئاسة الثانية امتدت من 6 فبراير 1992م، وحتى 6 مايو 2002م .

شهدت فترة تواجد «المايسترو» على كرسي رئاسة النادي الأهلي إنجازات تاريخية بعدما فرض الأهلي هيمنته على كافة الألقاب المحلية؛
لتبدأ رحلة السيطرة على البطولات الإفريقية بتحقيق أول لقب لبطولة إفريقيا أبطال الدوري عام 1982م،
ثم ثلاثة ألقاب متتالية لبطولة كأس إفريقيا للأندية أبطال الكؤوس
والاحتفاظ بالكأس للأبد عام 1986م، والعودة في عام 1987م، لتحقيق لقب بطولة إفريقيا
للأندية أبطال الدوري، ثم لقب بطولة إفريقيا للأندية أبطال الكؤوس.

ليأتي القرن الجديد والأهلي ملكًا متوجًا على عرش القارة السمراء كنادٍ للقرن العشرين، ويخلد التاريخ لقطة تسلم المايسترو جائزة نادي القرن
في جوهانسبرج في تتويج لرحلة واحد من أعظم رجال النادي الأهلي، رحم الله الكابتن صالح سليم في ذكراه وأسكنه فسيح جناته.

تعليقات الفيس بوك