أخبارعلياء عيسى بطلة سورية تتحدى الاعاقة.. و تنافس في ألعاب القوى البارالمبية...

علياء عيسى بطلة سورية تتحدى الاعاقة.. و تنافس في ألعاب القوى البارالمبية بطوكيو

- Advertisement -
- Advertisement -

علياء عيسى
علياء عيسى

الألعاب البارالمبية:

تمثل الألعاب البارالمبية ثاني أكبر الأحداث الدولية متعدد الرياضات؛ يشارك بها رياضيين لا يتم مشاهدتهم، ولا يعلم أحد قصص كفاحهم، فبعضنا يراهم غير قادرين على القيام بعمل بسيط فكيف يمكنهم القيام بعمل يتطلب حضور ذهني وعضلي كبير.

كيف يتم ذلك والعمل على تكوين بطل أولمبي يتطلب عليك العمل كثيرًا كل يوم، وكل ساعة بقصاري جهدك لتصل إلى مستوى تنافسي لا يختلف عن شخص صحيح بدنيًا.

جميعنا مختلفون ولا يوجد بيننا إنسان معياري أو نموذجي، بعضًا منا تنقصه الكفاءة البدنية، والأخر يفتقد للقدرة الذهنية.

وكل منا يعلم أن الألعاب الأولمبية هي مصنع الأبطال؛ وكأنها صنعت خصيصًا لإنتاج أشخاص بعينهم، لكن دعني أقول لك أن الألعاب البارالمبية هي بطولات لا يشترك فيها إلا الأبطال.

فالرياضيين أحدهم يستخدم عقله وعبقريته، وأخر يستخدم عضلاته، وأخرى تستخدم حركات جسمها بكل رشاقة،
والكل يسعى لتحقيق الجمال في مسابقات الرشاقة والصحة والأخلاق، وهذا هو السبب الرئيسي الذي خلقت لأجله الرياضات الأولمبية.

الرياضيون يذهبون للمنافسة، والجمهور يذهب للمتعة، ومشاهدة براعة الرياضيين،
مُنحين جانبًا كل شيء فلا شعارات عرقية، ولا عبارات عنصرية، ولا مذاهب دينية.

ومع كل هذا يتطلب توفير أجواء معينة لتكوين بطل أولمبي خاصةً إذا كان يعاني من إعاقة ما، وخاصة إن كان هذا البطل يقع في محيط منطقتنا التي يكسوها الفقر،

فبعض الفقراء يفضلون القنبلة، وكما قال المستشار الألماني بسمارك علينا كشعوب فقيرة بأننا نفضل المدفع قبل الزبدة -أي قبل الطعام-.

علياء عيسى:

كل هذه الأجواء لم تمنع السورية علياء عيسى من تحقيق حلمها الرياضي؛ الفتاه المولودة بشلل دماغي في إحدى حواري سوريا عام 2001م،
والتي أجبرت وعائلتها كملايين العائلات التي غادرت قصرًا بلادها من ويلات الحرب منذ سنوات عديدة لتجد في اليونان مهد الألعاب الأولمبية ملجأ لها.

لم تمنع الإصابة التي تعاني منها علياء من ذهابها إلى مدرسة خاصة في ايلون بأثينا؛ التي كانت بداية انطلاقتها الرياضية.

بدايتها:

ففي إحدى الحصص الرياضية رصدت المعلمة الخاصة بالتربية البدنية إمكانيات علياء الرياضية،
وبادرت بتقديم أوراقها إلى الألعاب البارالمبية، والتي تستهدف كما نعلم ذوي الإعاقة.

وعلى أثر ذلك أضمت علياء إلى نادي “تيرتايوس” وهو نادي يشجع الأشخاص ذوي الإعاقة في شمال غرب أثينا،

حيث بدأت التدريب والتنافس في رياضة البارالمبية “بوتشيا” وهي لعبة تمنح لاعبيها الثقة بالنفس والصبر والتأني، كما تمنحهم الشعور بالقدرة على المنافسة.

كما أنها لعبة تختص بالأفراد شديدي الإعاقة مثل الشلل الدماغي والشلل الرباعي، وإصابات العمود الفقري.

وبعدها بفترة قصيرة اكتشفت البطلة العربية حبها وموهبتها لألعاب القوى، وبالتحديد في نادي الرمي،
وهي رياضة خاصة بقدرة اللاعبين الذين تتملكهم قيود عالية على التنقل والحركة.

نافست علياء في البطولات الوطنية لألعاب القوى عام 2020، وحققت رمية تتجاوز (14.25)م،
مما ساعدها إلى التأهل لأولمبياد طوكيو البارالمبية، لتخلق لنفسها أفاق تنافسية جديدة.

تحدثت علياء عيسى عن حماسها للتدريب المتواصل لتكون على قدر المسؤولية في منافسات طوكيو،

كما أعلنت دعمها لأصحاب الإعاقة لممارسة الرياضة خاصة الأطفال، والفتيات.

علياء عيسى
علياء عيسى

وتشير علياء إلى أن الرياضة ساعدتها في تكوني العديد من الأصدقاء. الأمر الذي ساعدها في الانخراط في المجتمع سريعًا، فهذا جعلها فخورة بنفسها.

وتستعد علياء للأولمبياد في مدينة نوتويل بسويسرا، ومن المقرر أن تشارك في بطولة أوروبا المقرر إقامتها في يوينو القادم بمدينة بيدجوسزكس في بولندا.

اقرأ أيضًا:

تعليقات الفيس بوك

الكاتب

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

اخر الأخبار