أخبارسيمي نوانكو .. مسيرة مهاجم نيچيري سجّل هدفه الأغلى خارج أرض الملعب

سيمي نوانكو .. مسيرة مهاجم نيچيري سجّل هدفه الأغلى خارج أرض الملعب

- Advertisement -
- Advertisement -

سيمي نوانكو هو سلالة نادرة من لاعبي كرة القدم الذين لا يستطيعون التعبير عن نفسهم بشكل مريح فقط، بل يفعل ذلك بثقة وهدوء محسوبين لرجل يعرف بالضبط أين يريد أن يكون وماذا يريد أن يفعل في الحياة.

إنه ذكي وبناءًا على الأدلة حتى الآن يمكن أن يكون اللاعب الذي من المرجح أن يبدأ دراسته أو يزدهر كمحلل تلفزيوني بعد مسيرته الكروية.

تلك كانت كلمات أحد الصحفيين المختصين بالكرة النيچيرية عن المهاجم سيمون نوانكو (٢٩ عام) لاعب كروتوني خامس هدافي الدوري الإيطالي والذي برز اسمه في الموسم المنصرم بسجله التهديفي الرائع رغم هبوط فريق كروتوني إلى الدرجة الثانية.

سجل سيمي في الموسم الماضي ٢٠ هدفًا ليصبح أول لاعب أفريقي يسجل +٢٠ هدفًا بموسم واحد بإحدى الدوريات الخمس الكبرى منذ الكاميروني صامويل إيتو في موسم ٢٠١١/٢٠١٠.

نصطحبكم للتقرب أكثر من مسيرة المهاجم النيچيري ومعرفة مقتطفات من مشواره الكروي بالقارة العجوز خلال ١٠ سنوات حتى وصوله لتلك المكانة بمسابقة بحجم السيريا آي.

سيمون المشهور ب ‘سيمي’ .. كانو الجديد 

يبلغ ارتفاع سيمي ١.٩٨ مترًا، وهو أطول بقليل من المهاجم الشهير نوانكو كانو البالغ ١.٩٧ مترًا وقد تم دعم المقارنات أيضًا بأسمائهم المتشابهة.

اعتاد أصدقاؤه وزملاؤه على تسميته كانو نسبة إلى مهاجم أرسنال السابق وكان هذا الاسم الذي تبناه بكل سرور ولم يتغير اللقب حتى انتقل إلى أوروبا.

وعن تسميته بإسم سيمي قال : “وجد مدير أعمالي الذي أخذني إلى البرتغال صعوبة في نطق اسمي الأوسط Tochukwu، لذلك دعاني فقط باسم ‘سيمي’ وكان الأمر كذلك منذ ذلك الوقت “ 

موسم بدون تهديف ولكن 

في السنوات العشر التي قضاها في أوروبا سجل سيمي ١١٦ هدفًا من ٣٣١ مباراة بالدوري بمعدل هدف كل ٢.٨ مباراة، ولكن كان هناك موسم واحد فشل في التسجيل ولو هدف واحد فقط.

كان ذلك الموسم في سنته الأولى في دوري الدرجة الأولى البرتغالي عندما انضم إلى چيل فيسينتي بعد قضائه لموسمين بالدرجة الثانية البرتغالية مع فريق بورتيمونينسي.

لم يسجل نوانكو في شباك الخصوم على الإطلاق في ١٥ مباراة، لكن يصر المهاجم النيچيري على أنه كان أهم موسم في مسيرته.

وعن ذلك الموسم قال سيمي : ” هذا هو الموسم الوحيد الذي لم أسجل فيه هدفا واحدا لكن يمكنني القول بكل صدق إنه كان من أهم سنواتي” 

وأضاف نوانكو : ” من خلال تلك التجربة المتمثلة في عدم اللعب كثيرًا وعدم تسجيل أي أهداف تعلمت الكثير عن نفسي خاصة حول قوتي العقلية وأعتقد أن هذا هو ما أعدّني للسنوات التالية “ 

وتابع سيمي : ” الآن يمكنني التحكم في مشاعري وأن أكون قويًا حتى عندما لا تسير الأمور على ما يرام، كانت تلك السنة في غاية الأهمية بالنسبة لي “

في الموسم التالي لعب سيمي ٣٠ مباراة بالدوري وسجل تسعة أهداف وأضاف هدفين في الكأس لكن للأسف لم تكن تلك الأهداف كافية لإنقاذ چيل فيسنتي من الهبوط، ولكن واصل سيمي عامله الجاد حيث سجل ٢٠ هدفًا في الموسم التالي بالدرجة الثانية وهو السجل التهديفي الأعلى له ليضمن الانتقال إلى دوري الدرجة الأولى الإيطالي رفقة كروتوني.

سجله التهديفي في هذا الموسم مع چيل فيسنتي هو نفسه مع كروتوني في الموسم الماضي ليُصبح بذلك نوانكو ثاني لاعب نيچيري يسجل +١٧ هدف بإحدى الدوريات الخمس الكبرى منذ عام ٢٠٠٠ بعد ياكوبو إياجبيني مع بلاكبيرن روڤرز في موسم ٢٠١٢/٢٠١١.

رحلته مع كروتوني ما بين الصعود والهبوط

إنضم نوانكو لكروتوني موسم ٢٠١٧/٢٠١٦ وقضى معهم موسمين بالدرجة الأولى ولكن لم يكن المردود المنتظر من قِبل الفريق عامة ونوانكو خاصة.

سجل النيچيري خلال الموسمين فقط ١٠ أهداف خلال ٤٤ مشاركة له انتهت بهبوط الفريق للدرجة الثانية، ولكن شهدت فترته بالسيريا بي تألقًا ملفتًا.

لم تستغرق رحلة كروتوني من أجل العودة للكالتشيو الكثير، حيث عاد بعد موسمين فقط شهدا تسجيل نوانكو ٣٤ هدفًا.

سجل نوانكو بقميص كروتوني في موسم العودة للدرجة الأولى ٢٠ هدفًا في ٣٧ مباراة، وهو نفس عدد الأهداف في الموسم الماضي ليحل خامسًا في ترتيب الهدافين مناصفة مع شيرو إيموبيلي هداف لاتسيو وعلى بُعد أربع أهداف فقط من لوكاكو مهاجم إنتر صاحب المركز الثاني. 

ومن المؤسف أن تلك الإسهامات التي قدمها المهاجم النيچيري لم تسعف فريق من أجل البقاء في الكالتشيو، ولكن أن تسجل ٢٠ هدفًا مع فريق يهبط للدرجة الثانية فذلك يُبرهن على مدى قوة المهاجم النيچيري.

سيمي نوانكو .. تألقه بالسيريا بي غير كافي لمدرب النسور الخضراء

على الرغم من إحصائيات نوانكو المثيرة للإعجاب ودوره البارز في عودة كروتوني للدرجة الأولى مجددًا، أشار الألماني جيرنوت رور مدرب نيچيريا في أبريل من العام الماضي إلى أن سيمي ليس جزءًا من خططه وهو أمر لا يقلق سيمي بالمناسبة.

وعلُق رور عن ذلك الأمر فقال : ” كما قلت من قبل لم أتوقف أبدًا عن متابعة أدائه لكنني أعتقد أنه في العام المقبل يجب أن يذهب ويلعب في ناد وفي فريق أقوى من كروتوني”.

وأكمل رور : ” لن يكون الأمر سهلاً بنفس القدر لكن ستكون لديه بالفعل فرصة أفضل للعودة إلى المنتخب الوطني “

ربما نرى نوانكو كما يرغب المدرب الألماني قريبًا في ظل اهتمام سانت إيتيان الفرنسي وبرايتون الإنجليزي وريال بيتيس الإسباني بخدمات المهاجم النيچيري.

وعن المنافسة المحتدمة على مركز المهاجم بالمنتخب النيچيري فقال رور حينها : ” المنافسة ضخمة، لدينا (فيكتور) أوسيمين مهاجم نابولي، (كيليتشي) إيهيناتشو من ليستر، و (بول) أونواتشو من جينك وهو مشابه جدًا لسيمي من حيث الميزات والبناء الجسدي “

وتابع رور : ” بدون أن ننسى (عمر) صادق و (أوديون) إيغالو، لذلك من الصعب جدًا أن تكون جزءًا من هجوم نيجيريا فلدينا لاعبون جيدون جدًا “

وعلى الرغم من ذلك فلا يسبب ذلك الأمر أي إزعاج لنوانكو وهو الذي قضى على الرقم القياسي لمواطنه أوبافيمي مارتينز (٢٨ هدفًا) باعتباره الهداف النيجيري الأبرز في الدوري الإيطالي أثناء فترة لعبه لنادي إنتر بين عامي ٢٠٠٢ و ٢٠٠٦ بتسجيله ٣٠ هدفًا مع كروتوني.

حيث كان تعليق سيمي عن ذلك الأمر بقوله : ” أشارك نفس الحلم والطموح لكل لاعب كرة قدم شاب لتمثيل البلد يومًا ما لكن هذا ليس بيدي، إنه شيئًا لا يمكنني التحكم فيه “

وأكمل سيمي : ” أركز على الشيء الوحيد الذي يمكنني التحكم فيه وهو الأداء اليومي والتحسن كل يوم والعمل الجاد من أجل فريقي “ 

جدير بالذكر أنه قد مثّل نوانكو المنتخب النيچيري تحت قيادة الألماني رور في أربع مباريات من قبل منهم مبارتين بكأس العالم ٢٠١٨ بجانب مبارتين وديتين.

وأنهى حديث نوانكو قائلًا : “أريد أن أوضح أن تمثيل المنتخب الوطني ليس هاجسا بالنسبة لي وإذا لم أنضم مجددًا فستستمر الحياة لست قلقًا “

ولكن بعد مرور عام من تصريحات المدرب رور، فقد أجبر نوانكو المدرب الألماني على استدعائه لمباراتي الكاميرون الوديتين بتألقه هذا الموسم في الكالتشيو.

سيمي نوانكو .. بعيدًا عن عالم المستديرة

نوانكو .. رجل العائلة بشخصية الأب 

سيمي هو الأكبر بين ثلاثة أبناء والاثنان الآخران توأمان وكلاهما قد تخرج منذ عامين، شقيقته ممرضة وشقيقه أخصائي علاج طبيعي.

وحتى منتصف عام ٢٠١٨ لم يتمكنا أخواه من زيارة نوانكو في أوروبا وعن ذلك قال سيمي : ” لقد كانوا مشغولين للغاية بالمدرسة لدرجة أنه لم يتح لهم الوقت للزيارة “

وتابع نوانكو : ” إنهم يجهزون مستقبلهم، وأعود إلى الوطن للعطلات لكني أحبهم كثيرًا وأنا فخور بهم جدًا “ 

وكونه الأخ الأكبر يقول سيمي إنه الأب الثاني في المنزل فقال مازحا ” بعد والدي أنا رئيس المنزل، لذلك أنا معتاد على تحمل المسؤولية “

أفضل هدف لنوانكو .. لم يُسجل بالملعب

بالنسبة للاعب سجل ١١٦ هدفًا في مسيرته كان من السهل جدًا على سيمي اختيار أفضل ما لديه ولكن الأفضل لم يكن من بين ال١١٦ هدفًا.

قال نوانكو : ” زوجتي هي أفضل هدف سجلته على الإطلاق، أعلم أنني لم أسجل الكثير لكنها الأفضل “ 

وأكمل الهداف النيچيري : ” كل شخص يحتاج للعثور على شخص يُكمل لعبة puzzle الخاصة به وهي كانت الجزء المكمل لي “ 

التقى الزوجان من خلال صديق مشترك ويقول سيمي إنه أخذ وقته وصلى من أجل قرار الزواج واختتم حديثه قائلاً : ” أنا كاثوليكي وهي كذلك، لذلك كان الأمر أشبه بمباراة صُنعت في الجنة بالنسبة لنا “

وفي النهاية وجب ذكر لقطة من أهم لقطات النيچيري نوانكو حين كتب تعليقا ساخرا على منشور لشخص تمنى وفاة ولده قائلًا  ” لنجعل هذا الشخص مشهورا لأنه يستحق ذلك “

ونتيجة لذلك فقد منحت مدينة كروتوني المواطنة الفخرية لنجل اللاعب النيجيري سيمي بعد تلك الإساءات العنصرية المعتادة تجاه أصحاب البشرة السمراء في أوروبا عامة وإيطاليا خاصة.

تعليقات الفيس بوك

الكاتب

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

اخر الأخبار