السلايد شوتقرير- حلم ليستر سيتي بين التخطيط والصدفة

تقرير- حلم ليستر سيتي بين التخطيط والصدفة

توج فريق ليستر سيتي بكأس الإتحاد الإنجليزى مساء اليوم، بعد فوزه على فريق تشيلسى بنتيجة 1-0 على الملعب الأسطورى “ويمبلى”.

فوز ليستر جاء بفضل التسديدة القوية من متوسط الميدان البلجيكى “يورى تليمانس”، ليعلن تتويج فريق الذئاب بالبطولة الأقدم فى التاريخ.

طريق ليستر سيتى لم ينكن ممهداً بالورود، حيث أستطاع الفريق اقصاء مانشستر يونايتد بثلاثة اهداف لهدف فى دور ربع النهائى.



وفى دور النصف نهائى أستطاع الفريق التغلب على فريق ساوثهامبتون بنتيجة هدف نظيف، سجله المتألق النيجيرى “كليتشى ايهاناتشو”.

تتويج ليستر سيتى بالبطولة للمرة الأولى بعد الفوز ببطولة البريمرليج منذ خمس سنوات، لم يكن ضربة حظ لن تتكرر بل كان نتاج تخطيط محكم.

فى هذا التقرير سوف نسلط الضوء على تجربة ليستر سيتى منذ بداية ظهور النادى للأضواء حتى وقتنا الحالى.



معجزة كروية


خبر لم يكتفي بهز أرجاء انجلترا فحسب، بل هز أرجاء العالم كله، “ليستر سيتي بطلاً للبريمرليج”، موسم استثنائي توقع فيه الجميع هبوط مستوي الفريق الجاذب للأنظار.

لن يتوج الذئاب باللقب وسوف يستسلم الفريق للضغوط عاجلاً أم أجلاً، ليستر سيتي الذي يملك لاعبين قيمتهم التسويقية تجعلهم ينافسون علي مراكز منتصف الجدول بصعوبة. ها هم أبطالاً يرفعون الكأس الأغلي في إنجلترا، لقب البريمرليج.


ظن الجميع أنها صدفة لن تتكرر، وأن الفريق الذي لمع فيه أسماء لفتت أنظار كبار أندية العالم، سوف يسقط فور رحيل هؤلاء اللاعبين.

وفى سوق أنتقالات مشتعل أنتهي برحيل رياض محرز ونجولو كانتي والعديد من الأسماء البارزة في الفريق، ذاك الرحيل أثر بالفعل في مستوي الفريق، وجعل التوقعات بصعود الفريق للمنافسة مرة أخري أمر مستحيل، لا مجال لتكرار “الصدفة”  مجدداً.


ليستر سيتي

واقع مدروس


بالعودة لحاضرنا نجد العديد من التغييرات قد حدثت في الفريق، رحل المخضرم كلاوديو رانييري حتي وصلنا إلي المدرب الحالي براندن رودجرز.

تبعه رحيل العديد من الأسماء المؤثرة مثل هاري ماجواير وبين تشيلويل، كما رحل مالك النادي في حادث مفجع اثر انفجار طائرته الخاصة.

ورغم ذلك لم يرحل ليستر سيتي عن الستة مراكز الأولي في الدوري، فقد كان الفريق في المركز الثالث مقترباً من التواجد في وصافة الدوري الموسم الماضي ومتواجداً في دوري الأبطال. لولا الهبوط المفاجئ في المستوي فور العودة من توقف فيروس كورونا، والخسارة من فريق مانشيستر يونايتد بنتيجة 2-0 في الجولة الأخيرة من البريمرليج.

واليوم يتواجد الفريق في المركز الثالث في ترتيب الدوري الانجليزي بفارق 4 نقاط عن مانشيستر يونايتد صاحب المركز الثاني.

صحيح أن الفريق بعيد ب17 نقطة عن مانشيستر سيتي المتوج باللقب، إلا أن تواجد نادي الذئاب في جدول الترتيب فوق نادي ليفربول بطل انجلترا السابق، ونادي توتنهام بقيادة مدرب متمرس في البريمرليج مثل جوزيه مورينيو والذى قاد فريق الفريق أغلب فترات الموسم.

 كما تفوق على نادي تشيلسي بصفقاته الضخمة ومدرب متمرس مثل الألمانى توخيل، وأندية مثل ارسنال وايفرتون أعتاد الجميع على رؤيتهم ينافسون على المراكز الخمس الأولي.

 أستطاع ليستر سيتى بميزانية أقل بكثير من الأندية السابق ذكرها، وبلاعبين قيمتهم التسويقية تزداد يوماً بعد يوم، التفوق علي كبار انجلترا والتواجد في المنافسة علي المراكز المؤهلة لدوري ابطال أوروبا للموسم الثاني علي التوالي.


ليستر سيتي


وبالنظر للبطولات الأخرى، فلقد أستطاع الفريق بتتويجه اليوم ببطولة الكأس، الصعود لمنصات التتويج بعد خمس سنوات من الغياب.

تجربة ليستر سيتي هي تجربة مختلطة، مزيج بين إدارة تعي جيداً ما تفعله، بناءاً علي دراسة محكمة لإحتياجات الفريق.

ويختلف النادى عن سياسات بعض الأندية في التعاقد مع النجوم البارزين في العالم، مفضلاً الإستثمار في الموارد المتاحة واستقطاب العناصر الشابة المفيدة للفريق.

ولن يُستكمل هذا المزيج لولا وجود مدربين طموحين، أخرهم هو براندن رودجرز الذي كان قريباً من صناعة المجد مع ليفربول والتتويج بلقب البريمرليج منذ سنوات.

وها هو الأن مع ليستر سيتي، يتوج ببطولته الأولى مع الفريق، وينافس بقوة كل موسم، وذلك بفضل “التخطيط” المحكم.


اقرأ أيضاً:

تعليقات الفيس بوك

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

spot_img

اخر الأخبار

اخبارك

تعليقات الفيس بوك