تقرير| جائزة نادي القرن الإفريقي .. سبعة أسباب لاحتجاج الزمالك، وما هو الرد الأهلاوي ؟

share on:
اهلي زمالك كاف

لا تخلو أحاديث محبي الأهلي والزمالك دائما من الحديث حول أحقية كل نادي بلقب نادي القرن الإفريقي عن القرن العشرين .

جائزة نادي القرن هي جائزة مقدمة من الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، للنادي الأكثر نجاحاً داخل القارة الإفريقية خلال مئة عام .

تم تقديم نسخة واحدة فقط حتى الآن، كانت عام 2000، لنادي القرن الإفريقي عن القرن العشرين،  وحصل عليها النادي الأهلي المصري عن مجمل نتائجه في البطولات التي نظمها الاتحاد الإفريقي بدءاً من عام 1964، وحتى نهاية عام 2000 .

في يوم 22 مايو، عام 2001، تسلّم رئيس النادي الأهلي في ذلك التوقيت، الكابتن صالح سليم لقب نادي القرن الإفريقي عن القرن العشرين، في حفل نظمه الاتحاد الإفريقي في العاصمة الجنوب إفريقية جوهانسبرج .

 

صالح سليم مع جائزة نادي القرن
صالح سليم مع جائزة نادي القرن الأفريقي

 

منذ ذلك اليوم، لم تتوقف النقاشات حول استحقاق الأهلي للقب، أو أحقية نادي الزمالك باللقب بدلاً من النادي الأهلي .

في يوم الثالث عشر من مايو الماضي، أعلن نادي الزمالك عن نيته التقدم بملف كامل للاتحاد الدولي لكرة القدم، يثبت أحقيته بلقب نادي القرن الإفريقي عن القرن العشرين .


وأعلن الزمالك عن تشكيل لجنة مكونة من أربعة اعضاء، لتجهيز ملف كامل حول القضية، وتقديمه إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم، وللمحكمة الرياضية، من أجل الحصول على لقب نادي القرن العشرين في إفريقيا .

 

في 22 مايو الماضي، قام نادي الزمالك بتعليق لافتة عليها شعار النادي وشعار الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، مكتوب عليها :

الزمالك نادي القرن الحقيقي بالبطولات والإنجازات وليس بالمحسوبية والمجاملات

لافتة نادي الزمالك
لافتة نادي الزمالك

 

ثم قام نادي الزمالك بتعديلها لإزالة شعار الاتحاد الإفريقي منها وجاءت كالتالي :

لافتة الزمالك

 

 

خلال الآونة الأخيرة زاد الحديث مرة أخرى حول لقب نادي القرن بعد قرار نادي الزمالك بالتقدم بشكوى للاتحاد الدولي لكرة القدم والمحكمة الرياضية .

بدأ المنتمون للزمالك بتأكيد أحقية ناديهم باللقب، وفي المقابل يؤكد المنتمون للنادي الأهلي أن ناديهم حصل على اللقب عن جدارة واستحقاق .

 

لكن ماهي أسباب احتجاج نادي الزمالك على فوز الأهلي باللقب ؟ وما هي دوافع النادي الأهلي في تأكيد أحقيته بلقب نادي القرن الإفريقي ؟

 

في البداية دعونا نوضح المعايير التي على أساسها تم إعلان النادي الأهلي فائزاً بجائزة نادي القرن الإفريقي :

يتم تحديد النادي الفائز بلقب نادي القرن الإفريقي وفقاً لنظام نقطي يعتمد على نتائج الأندية في البطولات التي نظمها الاتحاد الإفريقي خلال الفترة من عام 1964، حينما نُظمت أول بطولة إفريقية للأندية، وحتى حلول نهاية القرن العشرين عام 2000 .

في عام 1994 أعلن الاتحاد الإفريقي عن نظام نقطي سيقوم من خلاله احتساب النقاط لكل الأندية الإفريقية، ويكون النادي صاحب أكبر عدد من النقاط هو النادي الأفضل في إفريقيا في ذلك التوقيت .


في ديسمبر عام 2000، قرر الاتحاد الإفريقي لكرة القدم استخدام نفس النظام النقطي المعلن عنه سابقاً، لكي يقوم باختيار نادي القرن الأفريقي عن القرن العشرين على أساسه .

 

 

وجاء النظام كما هو موضح في الجدول التالي :

معايير تصنيف الأندية
*أسفل اسم كل بطولة تاريخ إقامتها خلال القرن الماضي

 

 

من خلال هذا النظام النقطي جاء ترتيب الأندية الإفريقية خلال القرن الماضي عن مجمل مشاركاتهم في البطولات الإفريقية، كالتالي :

1 – الأهلي المصري 40 نقطة .

2 – الزمالك المصري 37 نقطة .

3 – أشانتي كوتوكو الغاني 34 نقطة .

المركز الثالث مكرر – كانون ياوندي الكاميروني 34 نقطة .

5 – الترجي التونسي 27 نقطة .

المركز الخامس مكرر – أسيك ميموزا الإيفواري 27 نقطة .

 

توضيح أسباب حصول الأهلي على 40 نقطة :


بطل كأس الأندية الأبطال بالنظام القديم مرتين = 8 نقاط

بطل أبطال الكؤوس 4 مرات = 16 نقطة

وصيف كأس الاندية الأبطال مرة = 3 نقاط

نصف نهائى كأس الأندية الأبطال مرتين= 4 نقاط

ربع نهائي كأس الأندية أبطال بالنظام القديم مرتين= نقطتان

ثاني مجموعة دوري الأبطال مرتين= 6 نقاط

ربع نهائي أبطال الكؤوس بالنظام القديم مرة = نقطة واحدة

مجموع النقاط = 40 نقطة


أسباب حصول الزمالك على 37 نقطة :


بطل كأس الأندية الأبطال بالنظام القديم 4 مرات = 16 نقطة

بطل أبطال الكؤوس بنظامه القديم مرة واحدة = 4 نقاط

بطل السوبر الأفريقي مرتين = نقطتان

نهائي كأس الأندية الأبطال بنظامه القديم مرة واحدة = 3 نقاط

نصف نهائي كأس الأندية الأبطال بنظامه القديم مرة واحدة= نقطتان

نصف نهائي أبطال الكؤوس بنظامه القديم مرة واحدة = نقطتان

نصف نهائي كأس الاتحاد الإفريقي بنظامه القديم مرة واحدة = نقطتان

ربع نهائي كأس الأندية الأبطال بنظامه القديم مرتين= نقطتان

ثاني مجموعته في دوري الأبطال مرة واحدة = 3 نقاط

ربع نهائي أبطال الكؤوس بنظامه القديم مرة واحدة= نقطة واحدة


مجموع النقاط = 37 نقطة


لكن ما هي أسباب اعتراض الزمالك على ذلك التصنيف ؟


الإجابة تدور حول سبعة محاور :

 


1 – يرى المنتمون للزمالك أن النظام النقطي لتحديد نادي القرن في إفريقيا غير عادل .

 

معايير تصنيف الأندية

 

على سبيل المثال، بطولة كأس الاتحاد الإفريقي التي كانت تقام في الفترة من 1992 إلى 2000، هي بطولة يشارك فيها الأندية أصحاب المركز الثاني في دوريات ببلادها في حالة عدم مشاركتهم في بطولة كأس إفريقيا للأندية أبطال الكأس .


قد يشارك النادي صاحب المركز الثالث في الدوري المحلي في البطولة، في حالة اعتذار صاحب المركز الثاني، ولكن يشترط موافقة الاتحاد الإفريقي .


أي أن في أفضل أحوال البطولة تشارك الأندية وصيفة دوريات بلادها في هذه البطولة .


في المقابل تشارك الأندية أبطال دوريات بلادها في بطولة إفريقيا للاندية أبطال الدوري .


مما سبق نجد أنه بأي حال من الأحوال بطولة أبطال الدوري أقوى من بطولة كاس الاتحاد الإفريقي .


لكن الاتحاد الإفريقي قرر مساواة بطلي المسابقتين في تصنيف نادي القرن، حيث يحصل كل بطل منهما على أربع نقاط .


وبنفس المقياس قرر الاتحاد الإفريقي مساواة البطولتين في نفس عدد النقاط الممنوحة للأندية المشاركة في كل دور .

المثال الثاني يكمن في فارق النقاط الممنوحة لكل نادي في كل دور من أدوار البطولتين أيضا .


الفريق الذي يصل لربع نهائي كأس الاتحاد الإفريقي أو كأس إفريقيا لأبطال الدوري، يحصل على نقطة، وفي المقابل يحصل البطل على أربعة نقاط .


يعني ذلك أن أي نادٍ يشارك في البطولة، ويخرج من الدور ربع النهائي، في أي من البطولتين لأربعة مرات، يحصل على نفس عدد نقاط البطل مرة واحدة .


بل إن النادي الذي يشارك في الدور ربع النهائي لخمس مرات، يحصل على نقاط أكثر من النادي الذي يحقق البطولة الأقوى في القارة، وهي بطولة إفريقيا للأندية أبطال الدوري .


المثال الثالث حول كأس السوبر الإفريقي :


يحصل النادي الفائز بلقب كأس السوبر الإفريقي على نقطة واحدة فقط، مثله مثل النادي الذي يخرج من الدور ربع النهائي في أي بطولة إفريقية للأندية بمختلف أنواعها .

 

2 – يدور المحور الثاني لاعتراض الزمالك حول فكرة أن الزمالك هو النادي الأكثر تتويجاً بالبطولات الإفريقية في القرن العشرين، وبالتالي فيجب منحه لقب نادي القرن .


حقق الزمالك تسع بطولات إفريقية خلال القرن العشرين، كأكثر نادي إفريقي تتويجاً بالبطولات الإفريقية، وجاءت البطولات كالتالي :


بطل كأس إفريقيا لأبطال الدوري 4 مرات
بطل كأس إفريقيا لأبطال الكؤوس بنظامه القديم مرة واحدة
بطل السوبر الإفريقي مرتين
بطل كأس الأفروأسيوي مرتين

 

بينما حقق الأهلي الحائز على لقب نادي القرن سبع بطولات جاءت كالتالي :


بطل كأس إفريقيا لأبطال الدوري مرتين
بطل إفريقيا لأبطال الكؤوس 4 مرات
بطل كأس الأفروأسيوي مرة واحدة

 

 

3 – يدور المحور الثالث لاعتراض الزمالك حول عدم احتساب نقاط للفائز ببطولة الكأس الأفروأسيوي في تصنيف نادي القرن، بالرغم من احتساب نفس البطولة للنادي الأهلي في جائزة النادي الأكثر تتويجا بالبطولات في العالم .

 

4 – يقول مسؤولو الزمالك انه لم يصل إليهم أي مستند رسمي يفيد بتوضيح المعايير التي تم على أساسها اختيار نادي القرن الإفريقي، وأن تلك المعايير قد تم وضعها عام 2000، وبالتالي لم يكن لديهم الفرصة للاحتجاج على تلك المعايير حتى موعد إعلان النادي الفائز بلقب القرن عام 2000 .

 


5 – يعتقد المنتمون للزمالك أن نادي ريال مدريد الإسباني، قد حصل على لقب نادي القرن العشرين في أوروبا بسبب حصوله على بطولة دوري أبطال أوروبا في ثماني مناسبات، مقابل خمسة بطولات لفريق ميلان الإيطالي صاحب المركز الثاني .

 


6 – نشرت جريدة الأهرام في فبراير 1994 موضوعاً، جاء عنوانه : الأهلي زعيما للكرة الإفريقية، بعد وضع نظام تصنيف للأندية بمناسبة مرور ثلاثين عاما على البطولات الأفريقية التي بدأت عام 1964 .

كان هذا التصنيف بمناسبة مرور ثلاثين عاماً على بداية أول بطولة إفريقية وليس بمناسبة جائزة نادي القرن .

 

مانشيت الاهرام
مانشيت جريدة الأهرام

 

7 – في عام 2009 صرح السكرتير العام لمنظمة الاتحاد الدولي للتأريخ والإحصاء، أنه تم اختيار نادي الزمالك نادياً للقرن في أفريقيا، عن القرن العشرين، لما حققه من بطولات وإنجازات خلال القرن العشرين .

 

 


الرد الأهلاوي :


1 – يرى المنتمون للأهلي أن كون الزمالك هو الأكثر تتويجاً بالبطولات في القرن العشرين، لم يكن كافياً لتتويجه نادياً للقرن، بسبب وجود نقاط تحتسب عن المشاركات في مراحل البطولات الإفريقية، ولا تحتسب للبطل فقط .

حصل ريال مدريد الإسباني على لقب نادي القرن في أوروبا، وفي رصيده اثنتا عشرة بطولة أوروبية، بينما امتلك الوصيف إي سي ميلان الإيطالي في رصيده ثلاث عشرة بطولة أوروبية، ولم يحقق اللقب .

 

2 – الرد الأهلاوي حول عدم احتساب بطولة كأس الأفروأسيوي، هو أن هذه البطولة ليست إفريقية خالصة، بل يشارك فيها فريق من إفريقيا وفريق من آسيا، وبالتالي فإنها غير موجودة ضمن معايير اختيار نادي القرن الإفريقي .


كذلك لم تُقم البطولة بشكل سنوي مستمر خلال القرن العشرين، وبالتالي لم تُتح الفرصة لكل الأندية للمشاركة فيها، والحصول على نقاط بسببها .


لكن تم احتساب الكأس الأفروأسيوي ضمن معايير تحديد النادي الأكثر تتويجاً بالبطولات في العالم، لأنه تصنيف تابع للفيفا، ويضم أي بطولة معترف بها من الفيفا، بغض النظر عن الفرق المشاركة فيها .

 

 

3 – نشر الناقد الرياضي، الأستاذ محمد شبانة، نشرة صادرة من الكاف، يعود تاريخ صدورها إلى يناير عام 1994، على هامش بطولة كأس الأمم الإفريقية عام 1994 في تونس .
نشرة الكاف
نشرة الكاف عام 1994


وقال شبانة أن تلك النشرة تحتوي على المعايير التي أقرها الكاف، من أجل تحديد أفضل منتخب وأفضل نادٍ في إفريقيا حتى ذلك التوقيت .


وقرأ شبانة النشرة التي احتوت على المعايير بالفعل، وكان التصنيف وقتها يشير إلى تصدر النادي الأهلي الترتيب، وتواجد نادي الزمالك في المركز السادس في ذلك التوقيت عام 1994 .

 

 

4 – ريال مدريد الإسباني حصل على لقب نادي القرن في أوروبا، عن طريق التصويت في مجلة الفيفا، وليس عن طريق معايير محددة تم وضعها، أي أن عدد البطولات التي حققها ريال مدريد لم يؤثر على اختياره نادياً للقرن، ولكن تم الاختيار من خلال تصويت بعض الصحفيين .

 

 

5 – معايير تصنيف الأندية التي نشرت في جريدة الأهرام في عام 1994 بمناسبة مرور ثلاثين على انطلاق البطولات الإفريقية، هي نفسها معايير اختيار نادي القرن في إفريقيا عام 2000 .


لم يعترض أي مسؤول زمالكاوي على تلك المعايير حتى عام 2000 .

 

 

6 – الاتحاد الدولي للتأريخ والإحصاء، هو منظمة منفصلة عن الاتحاد الدولي لكرة القدم  “فيفا” .

وأعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم أنه ليس له أي صلة بأي تصنيف يصدره الاتحاد الدولي للتأريخ والإحصاء، وبالتالي فإن أي تصنيف يصدره الاتحاد الدولي للتأريخ والإحصاء، هو تصنيف غير معترف به من الفيفا .

الفيفا ينفي صلته بالاتحاد الدولي للتأريخ والإحصاء

 

 

كانت تلك هي محاولة لإيضاح الأمور للقرّاء، من وجهة نظر الجانب الزمالكاوي، ومن وجهة نظر الجانب الأهلاوي .

وبعد إيضاح الأمور، يتحول الحكم حول أحقية الاهلي أو الزمالك بلقب نادي القرن إلى القارئ .

في النهاية، سيظل كل جانب يبحث عن حقه من وجهة نظره .


لكن الأهم، أن يلتزم كل فرد بالطرق المنضبطة في التعبير عن وجهة نظره، وأن تسود الأخلاق الرياضية أحاديثنا، وألّا نخرج عن الإطار السليم في الحوار بين بعضنا البعض .

 

 

اقرأ أيضًا :

مرتضى منصور واللامنطق ! خمسة مشاهد غاب عنها المنطق وكان بطلها رئيس الزمالك

خاص| لماذا تريد الأندية إلغاء الدوري المصري ؟ نجوم الكرة يجيبون لكايرو ستيديوم

خاص| الأهلي ينفي لكايرو ستيديوم أن يكون تجديد تعاقد فايلر لمدة عام بسبب المغالاة في الشروط المادية

نادر شوقي لكايرو ستيديوم : الجونة أول من اتبع أسلوب التدريب عن بعد في مصر، الأهلي لم يطلب عودة أكرم توفيق، وخبر سار لمحمد محمود

خاص| طلعت يوسف : التدريبات المنزلية غير كافية، لم أطلب ضم عمار، وعاشور لديه الخبرات لاتخاذ القرار الصحيح

عزمي مجاهد لكايرو ستيديوم : مازلت أدرس الترشح لرئاسة نادي الزمالك والقرار ليس نهائي حتى الآن

تعليقات الفيس بوك