تحليل – كيف ضرب تشيلسي أتلتيكو مدريد بسهولة في إياب ثمن نهائي أبطال أوروبا؟

share on:
نشيلسي

تمكن تشيلسي الإنجليزي من تحقيق الفوز على ضيفه أتلتيكو مدريد الإسباني، بهدفين مقابل لا شئ، في إياب الدور ثمن النهائي من دوري أبطال أوروبا.

أحرز هدفي تشيلسي كلا من حكيم زياش وإيمرسون بالميري في الدقيقتين 34 و94 على الترتيب.

واستفاد تشيلسي من تفوقه ذهابًا بهدف نظيف، ليتأهل إلى ربع نهائي البطولة.

دائمًا ما يتميز فريق أتلتيكو مدريد بالصلابة الدفاعية، وندرة الأهداف التي يتلقاها، خاصة في المباريات الهامة، وفي الادوار الإقصائية، لكن كانت المفاجأة أن تمكن تشيلسي من هز شباك أتلتيكو مدريد ثلاث مرات، خلال مباراتين، فما هو سبب ذلك من الناحية الفنية؟

التشكيل:

دخل تشيلسي اللقاء بخطة 3-5-2، وبتشكيل مكون من:

حراسة المرمى: ميندي

خط الدفاع: أزبيليكويتا – كورت زوما – روديجير

خط الوسط: ريس جيمس – كانتي – كوفاسيتش – ألونسو

الهجوم: حكيم زياش – كاي هافيرتز – تيمو فيرنر

تشكيل تشيلسي

بينما دخل أتلتيكو مدريد اللقاء بخطة 4-4-2، وبتشكيل مكون من:

حراسة المرمى: أوبلاك

خط الدفاع: تريبير – سافيتش – خيمينيز – لودي

خط الوسط: يورينتي – كوكي – ساؤول – كاراسكو

في الهجوم: سواريز – جواو فيليكس

تشكيل أتلتيكو مدريد

 

أحداث المباراة:

بدأ أتلتيكو مدريد اللقاء مندفعًا نحو منتصف ملعب تشيلسي من أجل إحراز هدف مبكر يسهل مهمة الفريق، حيث هاجم الفريق بثمانية لاعبين، هم جميع لاعبي الفريق، باستثناء قلبي الدفاع وحارس المرمى.

في المقابل لم يتهاون تشيلسي في مواجهة ضغط أتلتيكو مدريد، واتضحت تعليمات توماس توخيل المدير الفني لفريق تشيلسي، للاعبيه، بالتراجع نحو مناطق الفريق الدفاعية، وعدم ترك المساحات للاعبي أتلتيكو مدريد. 

 

لم يستسلم تشيلسي لهجمات أتلتيكو مدريد فقط، لكنه اعتمد على الهجمات المرتدة السريعة، من أجل ضرب دفاع ومرمى المنافس، مستغلًا سرعات لاعبيه، فيرنر وزياش وألونسو.

 

حاول فريق أتلتيكو مدريد كسر تكتل لاعبي تشيلسي حول منطقة الجزاء، عن طريق إرسال الكرات العرضية، لكن هذا الحل لم يفلح مع دفاع وحارس مرمى فريق تشيلسي.

الهدف الأول:

في الدقيقة الرابعة والثلاثين، استغل تشيلسي تقدم لاعبي أتلتيكو المدريد المعتاد نحو الهجوم بثمانية لاعبين، ومن هجمة مرتدة، انطلق كاي هافيرتز بالكرة، تاركًا خلفه ثمانية لاعبين من أتلتيكو مدريد، مع تبقى لاعبين اثنين فقط من لاعبي أتلتيكو مدريد في مواجهة هافيرتز المنطلق، ومعه زميلاه فيرنر وزياش.

 

توجب في هذه الحالة، على لاعب أتلتيكو مدريد ارتكاب خطأ ضد هافيرتز، من أجل تعطيل الهجمة في منتصف الملعب، نظرًا لخطورة اللعبة، لكن هذا لم يحدث.

 

كذلك، ترك لاعب أتلتيكو مدريد الحرية لحكيم زياش للتحرك نحو منطقة الجزاء، بدون رقابة، رغم انطلاقهما معًا من منتصف الملعب، لكن زياش وصل وحيدًا نحو منطقة الجزاء، ليسدد تمريرة فيرنر نحو مرمى أوبلاك حارس مرمى أتلتيكو مدريد.

 

يمثل هذا الهدف فكرة توخيل الهجومية منذ بداية اللقاء، بالاعتماد على الهجمات المرتدة، مستغلًا سرعات لاعبيه، واندفاع فريق أتلتيكو مدريد نحو الهجوم، بعدد كبير من اللاعبين.

استمر أتلتيكو مدريد في محاولة استخدام الكرات العرضية للوصول لمرمى تشيلسي، ومن كرة مرتدة من مدافعي تشيلسي، سدد جواو فيليكس نحو مرمى تشيلسي، لكن ميندي حارس المرمى تصدى للتسديدة.

حاول تشيلسي استغلال الأطراف في الهجمات المنظمة التي يقوم بها، باستخدام الظهير والجناح، من أجل تكوين زيادة عددية ضد ظهير فريق أتلتيكو مدريد.

 

خدعة زياش:

أحد التكتيكات التي ظهرت في اللقاء، هو تحرك حكيم زياش من الأطراف نحو العمق، وتسلم الكرة أمام منطقة جزاء فريق أتلتيكو مدريد، والتسديد على المرمى، مستغلًا مهارته في التصويب.

 

مع طرد سافيتش مدافع أتلتيكو مدريد، ظهرت مساحات فارغة بشكل أكبر في خطي الوسط والدفاع لفريق أتلتيكو مدريد، وسنحت أكثر من فرصة للاعبي تشيلسي لتكوين زيادة عددية على مدافعي أتلتيكو مدريد.

الهدف الثاني:

في الدقائق الأخيرة من اللقاء، استغل لاعبو تشيلسي هجمة مرتدة مرة أخرى، وانطلق ثلاثة لاعبين من تشيلسي ضد لاعب واحد من أتلتيكو مدريد (الزيادة العددية والهجمات المرتدة)، ليقوم بوليسيتش بتمرير الكرة لإيمرسون بالميري، الذي سدد الكرة نحو شباك أوبلاك، محرزًا الهدف الثاني لفريق تشيلسي.

 

في النهاية، تفوق توخيل على سيميوني في إدارة اللقاء، لكن سيميوني يتحمل المسؤولية في هذه المباراة، بسبب اندفاعه الهجومي الشديد، مع عدم تأمين خط دفاعه بشكل كافٍ.

 

اقرأ ايضًا: 

برشلونة الإسباني .. استفاقة متأخرة وإدارة جديدة فماذا بعد؟

بارما الإيطالي .. البطل الذي هزمه الإفلاس ثم عاد من جديد

 

تعليقات الفيس بوك