تحليل: سولشاير يُلقن بيلسا درسًا قاسيًا .. مانشيستر يونايتد ينتصر فى ديربى الوردتين

share on:
تصريحات سولشاير قبل مواجهة مانشستريونايتد وروما

عاد ديربى الكراهية الأكثر شراسة فى إنجلترا ما بين مانشيستر يونايتد وليدز يونايتد إلى أضواء البريميرليج مرة أخرى بعد غياب ليدز عن الأضواء لما يقرب من 15 عامًا .

الديربى الذى بدأ الصراع على الشاكلة السياسية بين عائلة لانكستر وشعارها الوردة الحمراء وعائلة يورك بمدرينة ليدز وشعارها الوردة البيضاء، صراع سياسى وإقتصادى من الدرجة الأولى ليتجدد الصراع مرة أخرى مع بداية الثورة الصناعية.

 

مانشيستر يونايتد - ليدز يونايتد
مانشيستر يونايتد – ليدز يونايتد


أما عن مباراة اليوم فقد سحق مانشيستر يونايتد غريمه ليدز بسداسية فى مباراة شهدت الكثير من التفاصيل بين أولى سولشاير ومارسيلو بيلسا.

مارسيلو بيلسا مدرب يعتمد على الضغط رجل لرجل  بكل لاعيبه، وهو ما رأيناه أثناء سير اللقاءات السابقة حيث يقوم بامفورد بالضغط على قلب الدفاع ويقوم الجناحين بتقليل عرض الملعب والضغط على ظهيرى الخصم لسحبهم لداخل الملعب.

 

أما سولشاير الذى بدأ المباراة بفريد وماكتومناى كمحاور أثناء الضغط من أجل خلق مساحة للتمرير ثم التحول الهجومى وهو ما قد كان، فريد إرتكاز سريع لللإفتكاك من مجواير وليندلوف وماكتومناى ومن أمامه برونو فى التحول السريع وهو ما جعل فيليبس لاعب ليدز وحيدًا فى مواجهتهم.

إستغلال فكرة الضغط رجل لرجل التى يعتمدها بيلسا ضد فريقه كانت فكرة ذكية من سولشاير على غير المُتوقع، سولشاير فاجأ ليدز بتقدم ماكتومناى فى المساحة وفريد بين الخطوط مع الضغط العالى ومنع فيليبس من إستلام الكرة.

ضغط مانشيستر يونايتد منذ الدقيقة الأولى
ضغط مانشيستر يونايتد منذ الدقيقة الأولى

تحركات برونو وماكتومناى تحديدًا كانت السر فى تفوق اليونايتد، بالإضافة إلى عودة مارسيال إلى الخلف مع تحرك جيميس بشكل طولى على الجانب الأيمن وإنضمام راشفورد إلى منطقة الجزاء.

عودة مارسيال للخلف من أجل تفريغ قلب ملعب ليدز
عودة مارسيال للخلف من أجل تفريغ قلب ملعب ليدز
عودة مارسيال للخلف وخلق المساحة من أجل راشفورد
عودة مارسيال للخلف وخلق المساحة من أجل راشفورد

 

بهذا الشكل يتوافر العديد من الخيارات لبرونو من أجل التمرير، جيمس على اليمين وراشفورد فى المنطقة بالإضافة إلى ماكتومناى الذى يتوجه مباشرة صوب المنطقة الخالية من الرقابة دون نسيان فريد الذى أصبح زاوية تمرير تحت المنطقة.

مانشيستر يونايتد .. ماكتومناى يهاجم المساحة الخالية
مانشيستر يونايتد .. ماكتومناى يهاجم المساحة الخالية

إنسيابية ولامركزية فى الشق الهجومى صادفت عدم تركيز من لاعبى ليدز، المساحات ما بين المدافع والظهير تم إستغلالها على أكمل وجه من سولشاير فى هذا اللقاء.

يُمكن أن نختصر نقاط تفوق اليونايتد على ليدز فى ثلاثة محاور، الأهداف المبكرة وإغلاق زوايا التمرير وأنصاف المساحات، وأيضًا جودة الضغط العكسى للاعبى اليونايتد.

ضغط ليدز الذى كان سيئًا هذه الليلة بسبب التفوق الفردى الواضح من جانب اليونايتد  والأهداف المبكرة جلعت طريق اليونايتد نحو الثلاث نقاط مُمهدًا.

خروج مانشيستر يونايتد بالكرة من مناطقه 1
خروج مانشيستر يونايتد بالكرة من مناطقه 1
خروج مانشيستر يونايتد بالكرة من مناطقه 2
خروج مانشيستر يونايتد بالكرة من مناطقه 2

فى نهاية الشوط الأول ظهر ليدز بشكل أفضل نسبيًا بسبب إنخفاض حدة الضغط من جانب اليونايتد بالإضافة إلى بعض المشاكل المعتادة فى التدرج بالكرة من جانب مانشيستر.

فى الشوط الثانى  حاول ليدز العودة فى اللقاء عن طريق تركيز هجومه على خلق الزيادة العديدة ومحاولة خلق مثلثات للتمرير السريع ثم مهاجمة المساحة خلف الظهيرين خاصة بيساكا.

من جانبه ترك يونايتد الكرة للاعبى ليدز وحاول إغلاق أنصاف المساحات  عبر ماكتومناى وفريد ومحاولة ضرب ليدز مرة أخرى بالهجمات السريعه والتحول الهجومى الخاطف.

تجميع اللعب على الأطراف ثم مهاجمة العمق
تجميع اللعب على الأطراف ثم مهاجمة العمق

من جانبه لم يكن دفاع اليونايتد فى الحالة المثالية وتعرض للعديد من الإختراقات وإستطاع لاعبو ليدز تناقل الكرة عبر الأطراف وخلق مساحات فى دفاع  اليونايتد لكن لحُسن الحظ لم يستطع ليدز إستغلال هذه الفرص.

ويدين مانشيستر بالفضل للفوز فى هذا اللقاء إلى سولشاير رغم التحفظات الكبيرة لجمهور اليونايتد على المدرب ولكنه قدم درس تكتيكى مُميز للغاية أمام مدرب قدير للغاية مثل مارسيلو بيلسا.

الهروب من ضغط ليدز 1
الهروب من ضغط ليدز 1
الهروب من ضغط ليدز 2
الهروب من ضغط ليدز 2

ويُعتبر هذا اللقاء هو الأول فى الدورى منذ 16 عامًا حينما انتهى اللقاء بالتعادل الإيجابى 1-1 حيث تقدم القدير بول سكولز برأسية لليونايتد قبل أن يُعادل ألان سميث النتيجة سريعًا.

سكوت ماكتوميناى .. رجل المباراة

قدم سكوت ماكتومناى أداءًا مُبهرًا فى المباراة حيث أصبح أول لاعب فى تاريخ الدورى الإنجليزى يُسجل هدفين فى أول ثلاث دقائق من المباراة، وسجل ماكتوميناى ثنائية فى 170 ثانية فقط وهو الهدف الأسرع لمانشيستر منذ مباراة نيوكاسل فى فبراير 2011 بواقع 164 ثانية.

وصرح ماكتومناى بعد اللقاء أن مانشيستر إستحق النقاط الثلاث عن جدارة وإستحقاق مُصرحًا أن ليدز يونايتد كان كتابًا مفتوحًا أمام مانشيستر.

 

ومن جانبه إستمر برونو فيرنانديز فى إقناع جماهير اليونايتد بأدائه المُبهر حيث شارك حتى اللحظة فى 29 هدفًا من 27 مباراة فى البريميرليج بواقع 17 هدفًا و12 تمريرة حاسمة.

ويُعتبر هذا الفوز هو الأكبر لمانشيستر يونايتد تحت قيادة سولشاير وهو ثانى أكبر فوز فى العقد الحالى منذ الفوز التاريخى 8-2 ضد أرسنال فى أغسطس 2011.

بهذا الإنتصار رفع يونايتد رصيده من النقاط إلى 26 نقطة وإرتقى فى جدول الترتيب إلى المركز الثالث مُتقدمًا على إيفرتون بفارق الأهداف مع وجود مُباراة مُؤجلة لليونايتد.

وقد يُعيد هذا الموسم إلى الأذهان المنافسة بين مانشيستر يونايتد وليفربول كما حدث فى موسم 2009 حيث يتصدر ليفربول الدورى بواقع 31 نقطة، وفى حال فوز اليونايتد بالمباراة المؤجلة سيكون على بعد نقطتين فقط من الصدارة.

 

كتب: محمد نصر 
 

تعليقات الفيس بوك