كل الرياضاتألعاب قوىبيلي ميلس.. الرجل الذي ذهب إلى أولمبياد طوكيو 1964 غامضا وخرج منها...

بيلي ميلس.. الرجل الذي ذهب إلى أولمبياد طوكيو 1964 غامضا وخرج منها ألمع نجومها

- Advertisement -
يوم الرابع عشر من أكتوبر من عام 1964، وبينما كانت الشمس ساطعة على الملعب الأولمبي بمدينة طوكيو اليابانية ، اصطفوا متسابقون في سباق 10000 متر، من أجل حصد الذهب الأولمبي.
 
كان من بين هؤلاء المتسابقين شاب أمريكي يدعي بيلي ميلس، كان مجهولا، ولم يكن أحد يعرفه، ولم يكن أحد المرشحين بالفوز بالسباق، بل لم يذكره أحد لنيل مركز متقدم في السباق.
بيلي ميلس
لكن ميلز كان بلا هوادة في سعيه لتحقيق الحلم الأولمبي. لقد عمل حول حالته الصحية وأصلح تدريباته حتى يتمكن من الاستمرار لفترة أطول في سباقاته.
لذلك عندما هبط ميلز في طوكيو عام 1964 ، كان مستعدًا لغزو الألعاب.
 
ومع ذلك ، لم يكن معروفًا تقريبًا لأن كل الأنظار كانت على الأسترالي رون كلارك ، الذي سجل الرقم القياسي العالمي في عام 1963 ، ومحمد قمودي ، الذي فاز بسباقي 5000 متر و 10000 متر في ألعاب البحر الأبيض المتوسط ​​عام 1963.
 
في بداية السباق كان كلارك متقدما كما كان متوقعا، ولكن عندما رن الجرس عند اللفة الأخيرة، تفوق ميلز على كلارك ولكن مع تقدم الأمريكي ، تعثر عندما دفعته ذراع كلارك اليمنى. في غضون ذلك ، وجد قمودي انفتاحًا ومتسارعًا ، تاركًا ميلز في المركز الثالث.
 
ومع ذلك ، كان ميلز في حالة قتالية كاملة ولم يكن على وشك التخلي عن زخمه.
 
“يمكنني الفوز ، يمكنني الفوز” ، هكذا فكر ميلز وهو يقترب من نهاية 50 مترًا. “مرة أخيرة ، يمكنني الفوز. لقد كان قويا جدا. “
 
في الثواني الأخيرة ، تجاوز كلارك وقمودي ، ليعبر خط النهاية بزمن قدره 28: 24: 4 ، وهو رقم قياسي أولمبي وأفضل رقم شخصي.
 
وفاز القمودي بالميدالية الفضية ، بينما حصل كلارك المفضل على الميدالية البرونزية.
 
لكن ما جرى في السباق، كان شيئا استثنائيا، لقد فاز الشاب الأمريكي الذي كان مجهولا بالسباق.
 
وفوزه بهذا السباق لا يزال حدثا استثنائيا إلى هذه اللحظة، فهو يعد أوول شخص غير أوروبي يفوز بهذا السباق، كما أنه الفائز الوحيد حتى الآن من الأمريكتين.
بيلي ميلس

 بيلي متحدي الصعاب

يقول بيلي “إنه اختار رياضة العو، لأنه يشعر فيها بالطمائنينة والسكينة”
 
ويقول قبل عام من بدء الأولمبياد، تم تشخصييتي بالإصابة بنقص سكر الدم”
 
وتابع”بيلي ميلس” كنت سأتسابق وأنا مصاب بنقص السكر في الدم، لم أكن أعلم إن كان ينبغي ربما أن أبطئ قليلا، لم أكن أعلم إن كان بوسعي إنهاء السباق”
 
 وأضاف”حاولت فحسب أن أبقى في الطليعة، دورة تلو الأخرى”
 
ويقول “بقيت دورة واحدة، كان رون كلارك من أستراليا، يحقق سرعة رهيبة”
 
وتابع “كنت في المركز الثاني بجوار كتفه، وغامودي من توتنس، اخترق من بين صفينا”
 
ويقول” 8 ألف شخص يصيحون، يمكنني سماع خفقان قلبي، وإحساس بالخدر يسري نحو ساعدي، وبصري يذهب ويعود”
 
ويقول” كنت أعاني من نقص الدم، لذا تركتهم يسبقوني بنحو تسعة أمتار”
 
وأضاف” خرجت من منحنى المضمار، وأمكنني رؤية خط النهاية، يبعد 110 أمتار، الآن علي الانطلاق”
 
ويقول بيلي ميلس “هنا تذكرت أبي، عندما كنت صغيرا، قال لي يا بني إن فعلت هذه الأمور، ففي يوم ما سيكون لديك جناحي نسر، جناحي نسر، يمكنني الفوز”
 
وأضاف” قلت يمكنني الفوز، وشعرت بشريط النهاية ينقطع على صدري”
 
ويقول” توقفت، وقال لي رجل ياباني، من تكون؟ أنت البطل الأولمبي الجديد”
بيلي ميلس
ويقول بيلي ميلس “الرياضة والألعاب الأولمبية أنقذا حياتي، لقد عثرت على واحدة من أقوى وأكثر العائلات إيجابية وهي العائلة الأولمبية”

بصمات بيلي

لقد ذهب بيلي إلى أولمبياد 1994 كرجل غامض، لكن حين غادرها، كان ألمع نجومها.
 
ورغم أن بيلي كان عداء قويا، إلا أن مسيرته الرياضة المبكرة كان يتعرض فيها للتحيز العنصري والتمييز، الأمر الذي كان سيدفعه إلى الانتحار.
 
لكن بيل أثبت خطأ منتقديه، حين حقق أعلى طموحاته بالفوز بالذهب الأولمبي في سباق 10000.
 
بصمة بيلي لم تتقف عند إنجازه الأولمبي فحسب، فبعد الأولمبياد، ترك بصمته كمناضل إنساني وشرس من أجل العدالة العرقية والاجتماعية.
 

بدايات بيلي ميلز

 
ولد بيلي ميلس في 30 يونيو 1938 في باين ريدج بولاية ساوث داكوتا.
 
لكن بيلي ميلس عاش طفولة صعبة للغاية، بعد أن توفيت والدته عندما كان عمره ثماني سنوات، ثم توفي والده عندما كان عمره 12 عامًا.
 
وعاش بيلي طفولة محاطة بالفقر والافتقاد لوالديه، لكن حين ذهب إلى المرحلة الثانوية بدأ يركض لتوجيه طاقته إلى شيء إيجابي.
 
فقد أصبح موهوبا في الجري، وسجل أرقامًا قياسية في العديد من أحداث المسار.
 
ثم التحق بيلي ميلس بجامعة تاسكاس في عام 1958، في منحة دراسية رياضية.
 
وبرع في اختراق الضاحية أثناء وجوده في الجامعة ، ولكن بحلول وقت الألعاب الأولمبية ، كان قد غادر كانساس للانضمام إلى سلاح مشاة البحرية الأمريكية.
لقد تأهل للألعاب أثناء خدمته في القوات المسلحة ، ولم يكن وقته في التأهل ملحوظًا ، لكنه أمضى سنوات في التخطيط للنهائي وكان يعتقد أنه في ذلك اليوم سيتناسب مع مستوى من حوله.
مواضيع قد تهمك
- Advertisement -

 

تعليقات الفيس بوك

الكاتب

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

اخر الأخبار