أولمبياد 1964: ساكاي.. فتى القنبلة الذرية

share on:
ساكاي
حينما تسمع أو تقرأ جملة دورة الألعاب الأولمبية، ربما يخطر على بالك بأنها الحدث الرياضي الأكبر على وجه البسيطة، أصحيح؟
إذ يجتمع ألاف الرياضيين من مختلف دول العالم في مدينة واحدة من أجل التنافس على حصد الميداليات الأولمبية باختلاف أنواعها.

الأولمبياد أكبر من مجرد الفوز بالميداليات

لا شيء يضاهي حينما يسمع الرياضي نشيط بلاده بعد فوزه بميدالية ذهبية في الأولمبياد، فهو فخر لا محدود، وقد يكون أفضل شعور يمكن أن يشعر به رياضي.
لكن عليك أن تتذكر أيها القارئ أن الأولمبياد أكبر من مجرد الفوز بالميداليات، فالحصول على فرصة للسير خلف علم بلدك في حفل افتتاح دورة أولمبية، وأنت وسط أفضل الرياضيين في العالم، وهو شعور رائع أيضا، ألا تتفق معي؟
هاري كيف ، صور غيتي

القلق الذي تحول إلى إبهار

ما رأيك الآن أن نرجع إلى 57 عاما إلى الوراء؟ وبالتحديد في عام 1964.
أتدري أي حدث سأخبرك إياه؟
لن أطول عليك الانتظار، ففي هذا العام أقيمت دورة الألعاب الأولمبية في مدينة طوكيو اليابانية، لتكون أول مدينة آسيوية تنظم الألعاب.
كان كثيرون قلقين بشأن تنظيم اليابان للألعاب الأولمبية، لكن الأخيرة فاجأت الجميع بتنظيم أفضل نسخة أولمبية في ذلك التوقيت.
وتنظيم طوكيو للألعاب، كانت لحظة استثنائية، لحظة يرى فيها العالم اليابان في حلتها الجديدة، يابان ما بعد الحرب العالمية الثانية، يابان متطورة، اليابان التي تحولت من عدو إلى دولة مسالمة.
لقد أعيد بناء اليابان في أقل من عشرين عاما، شيء خيالي، أليس كذلك؟
حامل الشعلة الأولمبية يوشينوري ساكاي ، الذي أسقطت فيه القنبلة على المجتمع المحلي ، مفتوحة على شرف ...

ساكاي. فتى القنبلة الذرية

لكن ألا تتوق لمعرفة قصة جرى أحداثها في أولمبياد طوكيو تثير إعجابك؟
حسنا سأخبرك إياها توا، وهي قصة فتى ياباني يدعى يوشينوري ساكاي.
ولد ساكاي في أكثر الأوقات إيلاما، ولد في اليوم الذي ألقت فيه القنبلة النووية على مدينة هيروشيما اليابانية في السادس من أغسطس من عام 1945، لكنه بعد تسعة عشر عاما، وتحديدا في العاشر من أكتوبر من عام 1964كان حاملا للشعلة الأولمبية في أولمبياد طوكيو 1964.
حامل الشعلة الأولمبية يوشينوري ساكاي يصعد الدرج لإضاءة المرجل في افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الصيفية في ...
ألعاب تنظم للمرة الأولى في مدينة أسيوية على وجه البسيطة، وبمشاركة 5151 رياضيًا من 93 دولة في الأولمبياد الثامن عشر.
كان ساكاي عداء موهبا، ورغم أنه فاز بالميدالية الذهبية في دورة الألعاب الآسيوية عام 1966، إلا أنه لم يشارك قط في أي دورة أولمبية.
ولم يجر اختيار ساكاي مصادفة، فهذا الشاب الذي ولد في الرماد الذري للحرب، بات يمثل الشاب الياباني ذات الجسد القوي والصحي، مما شكل دلالة واضحة أن اليابان تتجدد وتتطلع إلى مستقبل مشرق.
يقف حامل الشعلة بجانب المرجل الأولمبي ، المولود في هيروشيما ، الذي ...
ويقول روي توميزاوا في كتابه الذي عنوان “1964- أعظم عام في تاريخ اليابان” “بعد الحرب صور الغرب، اليابانيين على أنهم جنود انتحاريون ومتعصبون لكن في عام 1964 وجدوا طوكيو مفتوحة وحديثة بها ناطحات سحاب ، وهي الدولة التي تبث الألعاب الأولمبية عالميًا للمرة الأولى بالألوان ، وافتتحت أول خط سكة حديد فائق السرعة في العالم.
ويقول “لقد كان شعورًا لا يوصف بالنسبة لليابانيين. ربما شعروا أنه رحب بهم مرة أخرى في المجتمع العالمي”
ويقول “كانت لحظة إشعال الشعلة لحظة قوية للغاية”
أولمبياد طوكيو

التنظيم الباهر صاحبه حضور قوي رياضيا

لم تنظم اليابان حدثنا استثنائيا  عادها إلى الواجهة فحسب، بل حتى في ما يتعلق بالمنافسات الرياضة كانت حاضرة وبقوة.
إذ احتلت المركز الثالث في جدول الميداليات بعد أمريكا والاتحاد السوفيتي.
وحصدت اليابان 29 ميدالية منها 16 ذهبية وخمس فضيات وثماني برونزيات.
ساكاي

تعليقات الفيس بوك